تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1145 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني، فأستجيب له من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له".

[6321، 7494 - مسلم: 758 - فتح: 3/ 29]

(عن أبي سلمة) أي: ابن عبد الرحمن (وأبي عبد الله) هو سلمان.

(ينزل ربنا) أي: رحمته، أو ملائكته، لا هو؛ لاستلزامه الحركة المستحيلة عليه تعالى (¬1). (فينزل) بفتح الياء مضارع نزل، وحكي ضمها، مضارع أنزل (حين يبقى ثلث الليل الآخر) بالرفع صفة لثلث، وخص بالذكر؛ لأنه وقت التعرض لنفحات رحمة الله تعالى، وزمان عبادة المخلصين.

ففيه: أن آخر الليل أفضل للدعاء والاستغفار قال الله تعالى: ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾ قال شيخنا: وقد اختلفت الروايات في تعيين الوقت، عن أبي هريرة، وغيره (¬2)، قال الترمذي: رواية أبي هريرة أصح الروايات (¬3)، وجمع غيره بينها وذلك أن الروايات انحصرت في

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٢١٤