# نائما فوالله ما اكتحلت هذه الليلة بكبير نوم، انطلق فادع الزبير وسعدا"، فدعوتهما له، فشاورهما، ثم دعاني، فقال: "ادع لي عليا"، فدعوته، فناجاه حتى ابهار الليل، ثم قام علي من عنده وهو على طمع، وقد كان عبد الرحمن يخشى من علي شيئا، ثم قال: "ادع لي عثمان"، فدعوته، فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن بالصبح، فلما صلى للناس الصبح، واجتمع أولئك الرهط عند المنبر، فأرسل إلى من كان حاضرا من المهاجرين والأنصار، وأرسل إلى أمراء الأجناد، وكانوا وافوا تلك الحجة مع عمر، فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن، ثم قال: "أما بعد، يا علي إني قد نظرت في أمر الناس، فلم أرهم يعدلون بعثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلا"، فقال: أبايعك على سنة الله ورسوله، والخليفتين من بعده، فبايعه عبد الرحمن، وبايعه الناس المهاجرون والأنصار، وأمراء الأجناد والمسلمون.
[انظر: 1392 - فتح: 13/ 193]
(أنافسكم) أي: أنازعكم. (على هذا الأمر) في نسخة: "من هذا الأمر" أي: من أجله. (بعد هجع من الليل) أي: بعد طائفة منه. (هذه الليلة) في نسخة: "هذه الثلاث" أي: الليالي، والاكتحال مجاز عن النوم (فشاورهما) في نسخة: "فسارهما". (يخشى من علي شيئا) أي: من المخالفة الموجبة للفتنة.
AUTO 44 - باب من بايع مرتين
(باب: من بايع مرتين) أي: للتأكيد.
7208 - حدثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة، قال: بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، فقال لي: "يا سلمة ألا تبايع؟ "، قلت: يا رسول الله، قد بايعت في الأول، قال: "وفي الثاني".
[انظر: 2960 - مسلم: 1860 - فتح: 13/ 199]
(عن سلمة) أي: ابن الأكوع. (بايعت في الأول) في نسخة: "في الأولى" أي: الساعة الأولى.