AUTO 7 - باب ما يكره من الحرص على الإمارة
(باب: ما يكره من الحرص على الإمارة) أي: بيان ما جاء في ذلك.
7148 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة"، وقال محمد بن بشار، حدثنا عبد الله بن حمران، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة قوله.
[فتح: 13/ 125].
(فنعم المرضعة) أي: الولاية؛ لأنها تدر عليه المنافع واللذات العاجلة. (وبئست الفاطمة) أي: عند انفصاله عنها بموت أو غيره فإنها تقطع عنه تلك اللذات والمنافع، وتبقي عليه السيرة والتبعة وألحقت، التاء في (بئست) دون (نعم)؛ لأن فاعلها مجازي التأنيث وكلا الأمرين فيه جائز وخصت بئس للتانيث دون (نعم)؛ لأن الإرضاع أحب الحالتين إلى النفس، والفطام أشقهما عليها والتأنيث أخفض الحالتين وتركه أشرف فآثر استعمال أشرف الحالتين مع الحالة المحبوبة واستعمل الحالة الأخرى مع الحالة الشاقة على النفس (عن أبي هريرة قوله) بالنصب أي: موقوفا عليه، وبالجر أي: من قوله فهو على الأول جار، وعلى الثاني في محله.
7149 - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من قومي، فقال أحد الرجلين: أمرنا يا رسول الله، وقال الآخر مثله، فقال: "إنا لا نولي هذا من سأله، ولا من حرص عليه".
[انظر: 2261 - مسلم: 1733 - فتح: 13/ 125].
(ولا من حرص عليه) بفتح الراء.