AUTO 29 - باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه، فإن قضاء الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا
(باب: من قضي له بحق أخيه) أي: وعرف بطلانه. (فلا يأخذه فإن قضاء الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا) وعبر بالأخ أي: في الدين؛ لأنه الغالب، وإلا فغيره مثله، أو المواد: الأخ في نبوة آدم فلا حاجة إلى التأويل.
7181 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة، أخبرته أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرتها، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه سمع خصومة بباب حجرته فخرج إليهم، فقال: "إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صادق فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو ليتركها".
[انظر: 2458 - مسلم: 1713 - فتح 13/ 172]
(عن صالح) أي: ابن كيسان.
(فإنما هي) أي: القضية. (فليأخذها أو ليتركها) قال شيخنا كغيره: الأمر فيه للتهديد لا للتخيير بل هو كقوله تعالى: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ (¬1). ومر الحديث في المظالم والشهادات (¬2).
7182 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح