# فلما قضى صلاته، قال: "يا أبا بكر ما منعك إذ أومأت إليك أن لا تكون مضيت؟ " قال: لم يكن لابن أبي قحافة أن يؤم النبي صلى الله عليه وسلم، وقال للقوم: "إذا رابكم أمر، فليسبح الرجال، وليصفح النساء".
[انظر: 684 - مسلم: 421 فتح 13/ 182]
(فلما حضرت صلاة العصر فأذن بلال) فاء (فأذن) عاطفة على محذوف هو جواب لما أي: جاء. (وصفح القوم) أي: صفقوا. (أن أمضه) أي: امض في صلاتك. (يحمد الله) في نسخة: "فحمد الله" بفاء بدل الياء، ومر الحديث في الصلاة (¬1).
AUTO 37 - باب يستحب للكاتب أن يكون أمينا عاقلا
(باب: ما يستحب للكاتب أن يكون أمينا) أي: في كتابته بعيدا عن الطمع. (عاقلا) أي: غير مغفل؛ لئلا يخدع و (ما) مصدرية.
7191 - حدثنا محمد بن عبيد الله أبو ثابت، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت، قال: بعث إلي أبو بكر لمقتل أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: "إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بقراء القرآن في المواطن كلها، فيذهب قرآن كثير، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن"، قلت: "كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ "، فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر، قال زيد: قال أبو بكر: "وإنك رجل شاب عاقل، لا نتهمك قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن، فاجمعه"، قال زيد: فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما كلفني من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئا لم