تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو بكر: "هو والله خير"، فلم يزل يحث مراجعتي حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر، ورأيت في ذلك الذي رأيا، فتتبعت القرآن، أجمعه من العسب والرقاع واللخاف وصدور الرجال، فوجدت في آخر سورة التوبة: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ [التوبة: 128]. إلى آخرها مع خزيمة، أو أبي خزيمة، فألحقتها في سورتها، وكانت الصحف عند أبي بكر حياته، حتى توفاه الله عز وجل، ثم عند عمر حياته، حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر، قال محمد بن عبيد الله: "اللخاف: يعني الخزف".

[انظر: 2807 - فتح 13/ 183]

(استحر) أي: اشتد وكثر. (وإنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله) ذكر له أربع صفات مقتضية لخصوصيته بذلك: كونه شابا؛ لكونه أنشط لذلك، وكونه عاقلا؛ لكونه أوعى له، وكونه لا يتهم؛ لركون النفس إليه، وكونه كان كاتب الوحي؛ لكونه أكثر ممارسة له. (هو والله خير) استشكل بأنه كيف يكون خيرا مما كان في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأجيب: بأن (خير) ليس بأفعل تفضيل هنا، ولو سلم فيكون ذلك خيرا من تركه في زمنهم. (من العسب) بضم المهملة جمع عسيب: وهو جريد النخل العريض المكشوط عنه الخوص. (والرقاع) جمع رقعة من جلد أو ورق. (واللخاف) بلام مشددة مكسورة وخاء معجمة جمع لخفة: وهي الحجر الأبيض أو الخزف كما ذكره بعد. (مع خزيمة) أي: ابن ثابت بن الفاكه. (أو أبي خزيمة) أي: ابن أويس بن يزيد وهو مشهور بكنيته، والشك من الراوي، والراجح: أن الذي وجد معه آخر سورة التوبة أبو خزيمة بخلاف آية الأحزاب: وهي ﴿من المؤمنين رجال﴾ [الأحزاب: 23]، فإنها إنما وجدت مع خزيمة، ورجح بعضهم أنه خزيمة في الموضعين، لكن آية التوبة

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١٠ · ص ٢٢٠