وأما ما رُوي في رؤية الهلال عموماً من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نظر إلى الهلال؛ قال: اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله. فهو ضعيف ولم يصح في هذا الباب شيء مسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
تعرفون أعباء الحياة هذه الأيام والأوقات التي يقضيها الإنسان في العمل وجمع قوت يومه .. كيف يمكن أن يوفق الإنسان بين انشغاله في هذه الأعمال، وبين قيامه بالطاعات والعبادات؟
لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، والعمل والسعي في الأرض مطلوب شرعاً، ولا شك أن تحصيل ذلك عبادة يؤجر عليها المسلم؛ إذ بها تقوم الحياة. وقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على الكسب، وذم الذين يتثاقلون عن ذلك ويتكففون الناس، فالإنسان إذا قام بعمله وأتى ببعض الطاعات بحسب وقته وقدرته فإن الله عز وجل يجازيه على ذلك كما يجازي المتفرغ بالعبادة الذي لا يحتاج إلى العمل.
وعموماً؛ فالذي يعمل من أجل توفير لقمة عيشه وأهل بيته ينبغي أن يجتهد في إيجاد بعض الوقت للعبادة، وهذا ليس بصعب إن شاء الله على من عزم على ذلك.
هل تحب أن توجه نصيحة أخيرة لمعاشر المؤمنين المقبلين على هذا الشهر العظيم؟
أنصح بما يلي:
1 - اجتناب أماكن السوء ورفاق السوء الذين يصدون عن العبادة، وينفقون أوقاتهم في اللهو.
2 - تجنب الأحاديث الضعيفة المروية في فضل رمضان مثل حديث: (رمضان أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار)، فرمضان كله رحمة ومغفرة، وما في الصحيحين من أحاديث في فضل رمضان يغني عن الضعيف.
3 - الإكثار من قراءة القرآن وتدبر معانيه.
4 - اجتناب الخوض في الفتاوى التي اختلف فيها أهل العلم والبحث عن المفتي الثقة من أجل الفتوى في خضم الفوضى التي نعاني منها في الفتاوى مع انتشار الفضائيات.
5 - عدم الإسراف في الأكل والشرب والسهر على المنكرات فيما يسمى بالخيم الرمضانية التي تنتهك حرمة هذا الشهر العظيم. ومن أعظم الانحراف هنا أنهم ينسبون هذه الخيم بما فيها من معصية الله عز وجل إلى رمضان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
6 - تجنب الغيبة والنميمة وغير ذلك مما يذهب بأجر الصائم.
وأسأل الله عز وجل أن يؤلّف بين المسلمين، وأن يوحد كلمتهم، وأن ينصرنا على أعدائنا، وأن يرحم المجاهدين ويثبتهم.
تاريخ النشر: 21/ 8/2009م.