تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأنه لا يقبل النقد، وكل ما يفعله صحيح من وجهة نظره، ووجهة نظر أتباعه، بدأ بالرد على ما نُشر في جريدة السبيل بسلسلة سماها: (الجائرون عن "السَّبيل" يُهاجِمونَنَا - بِالتَّهْوِيل -، وَبِالكذبِ المكشوفِ الهزيل).

وقد تصدى له بالردّ الأخ الفاضل (وائل البتيري).

وبعد ثلاثة ردود من (حلبي) قام بتكملة هذه الردود في (منتداه) من يعرفون بـ "مشرفو منتدى كل السلفيين!!!! "، فنشروا ردهم (أو بيانهم!!) رقم (4)، ثم توقف المنتدى عن العمل عشرة ساعات تقريباً، في ذات اليوم الذي نُشرَ فيه هذا البيان أو الرد!! ثم ظهر هذا الرد مرة أخرى بعد فتح المنتدى وكتب في عنوانه: "معدّل": (الجائرون عن "السَّبيل" يُهاجِمونَنَا - بِالتَّهْوِيل -، وَبِالكذبِ المكشوفِ الهزيل) (4) [معدّل].

فما الذي تم تعديله أيها الإخوة القرّاء؟ تعالوا لنرَ:

كان عليّ حلبي قد قال في ردّه الثاني حول مسألة إحراق بعض كتب (سيّد قطب): "وَهَذَا عَيْنُ مَا أَفْتَى بِهِ أُسْتَاذُنَا الشَّيْخُ ابْنُ عُثَيْمِين - رَحِمَهُ الله- فِي آخِرِ فَتَاوِيهِ- بِحَقِّ بَعْضِ كُتُبِ (سَيِّد قُطب)، حَيْثُ قَال - بِتَارِيخ (18/ 7/1426هـ) - رَدًّا عَلَى بَعْضِ طُعُون (سَيِّدِهِم) فِي بَعْضِ الصَّحَابَة - رضيَ اللهُ عنهُم: هَذَا كَلاَمٌ قَبِيحٌ وَمُنْكَر، وَسَقِيمٌ خَبِيثٌ ... إلخ".

الأصل كل السلفيين. jpg

فردّ الأخ وائل على كلامه في هذه المسألة، ونبه أولاً على خطأ في العزو من (حلبي) في نسبة هذا القول لابن عثيمين قائلاً: "أما ما نقله عن ابن عثيمين للتدليل على موافقته له في إحراق كتب سيد قطب، فأقول: الذي أعرفه أن هذا كلام ابن باز وليس ابن عثيمين، وقد وقع منسوباً لابن باز في كتاب الحلبي "ترغيم المجادل" (ص77)!! ".

فبيّن الأخ وائل أن حلبي قد نسبه على الصواب لابن باز في كتاب ((ترغيم المجادل)).

فالمسألة بسيطة جداً، ولكنها كانت عظيمة عند (أتباع حلبي) فلجؤوا إلى الكذب للدفاع عن شيخهم! كيف لا، وهم دائماً يعلمهم ويقول لهم عن نفسه: "الحق والحق أقول"؟!! ولعمري كيف يستخدم هذه الكلمات لنفسه وهي في حقيقتها قول الله عز وجلّ في سورة (ص): [قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ} [ص: 84].

سبحان الله! وصل الأمر بهؤلاء الأتباع أن يزوروا الحقّ من أجل نصرة شيخهم؟!

يتحرون الكذب لإرضاء شيخهم!!

أين الإيمان المدّعى عندهم؟ ألم يردعهم عن هذه الفعلة الشنيعة؟! أم أنها لوثة الإرجاء والتجهّم؟

قام هؤلاء الأتباع بالذهاب إلى أصل مقالة شيخهم فغيّروا نسبة القول لابن عثيمين وجعلوه لابن باز، فأصبح هكذا:

" ... وَهَذَا عَيْنُ مَا أَفْتَى بِهِ أُسْتَاذُنَا الشَّيْخُ ابْنُ باز - رَحِمَهُ الله- فِي آخِرِ فَتَاوِيهِ- بِحَقِّ بَعْضِ كُتُبِ (سَيِّد قُطب)، حَيْثُ قَال في أحد دروس (شرح رياض الصالحين) لسماحته؛ بتاريخ يوم الأحد (18/ 7/1416هـ - (رَدًّا عَلَى بَعْضِ طُعُون (سَيِّدِهِم) فِي بَعْضِ الصَّحَابَة- رضيَ اللهُ عنهُم: هَذَا كَلامٌ قَبِيحٌ ... " إلخ.

هكذا فعلوا فغيروا كلام شيخهم (ولا أدري بإذنه أم لا؟!! فهو المشرف عليهم!!) وزادوا فيه كذلك: "في أحد دروس شرح رياض الصالحين لسماحته".

والذي أراده هؤلاء الأتباع من كل هذا الانتصار لشيخهم في كلّ شيء! حتى الخطأ في العزو! وهو ليس بالأمر الجلل!

لكنه العمى!!

النص المبدل. jpg

قام الأتباع بالرد على الأخ وائل وغيره بعد أن تسلموا الراية من شيخهم! ولا أدري كم عدد هؤلاء التلاميذ الذين قاموا بهذه الردود؟ وهل اجتمعوا ثم ردوا؟ أو كل واحد منهم وضع بعض الملاحظات، ثم جمعوها؟ أم أن واحداً منهم كتب الرد ونسبه للجميع - بموافقتهم طبعاً- لأنه جاء في نهاية ردهم: "المواضيع المنشورة تحت هذا المعرف تعبر عّما اتفق عليه (طلبة العلم) - هيئة الإشراف في (منتدى كل السلفيين) ".!!!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٩١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٩١٩