تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمركم دائر بين:

أ- أن يكون هذا المشرف أخفى عليكم هذه المعلومة عندما قرأ هذا المقال، لأنه داخل في (اتفاق طلبة العلم = هيئة الإشراف)، وهذه خيانة، تستوجب منكم التبرؤ منه.

ب- أن تكونوا كاذبين في قولكم: "اتفق عليه ... "، وإلا فأين كان هذا الأخ عندما كتبتم الرد على الأخ وائل؟ فالأصل بحسب كلامكم أنه معكم في الرد، فكان يجب عليه أن يقول لكم: إنني نبهت الحلبي على الوهم وأمرني بتغييره، فلا داعي للرد على الأخ وائل.

جـ- أن تكونوا كاذبين في الرواية كلها، وأن الاتفاق إنما تم بينكم على اختراع هذه الرواية التي حاولتم من سبكها التملّص من هذا الكذب الصريح، وليس هذا ببعيد عنكم.

د- أن يكون هذا الأخ المشرف نبّهكم على هذا التصويب، فأغفلتم ذلك لتبوءوا بإثم اتهام الأخ وائل بالتقوّل والافتراء على شيخكم.

ثانياً: تنسبون في كلامكم السابق الوهم إلى شيخكم أكثر من مرة، وعليه (مع التنزل بتصديق روايتكم):

أ- شيخكم هو الواهم، وليس الأخ وائل.

ب- لا يجوز نسبة الوهم إلى الأخ وائل للأسباب التالية:

1 - أنه كان صادقاً في قوله إن هذا الكلام المنقول إنما هو "لابن باز" لا "لابن عثيمين"، والأخ وائل لم يرد التعقب على شيخكم بهذا، وإنما هو تنبيه جاء في معرض كلامه فقط.

2 - أنه قرأ النسخة التي فيها: (ابن عثيمين) وخزّنها عنده، وهو ليس مضطراً إلى الدخول على المقالة يومياً ليحمّلها من جديد خشية أن يكون فيها تعديلات جديدة!!! ولو كان كلامكم صحيحاً لكان لزاماً على الحلبي ومشرفه أن ينبّها على هذا التعديل .. أم أنه خشي أن يُنسب إلى الوهم في كلام شيخه المزعوم؟

3 - أنه قرأ نسبة الكلام لابن عثيمين في موقع حلبي الذي تم تعديله في تاريخ 10/ 3/2011، أي بعد مقالتكم التي اتهمتم فيها الأخ وائل بالوهم والتقوّل على شيخكم.

فلو كان الزعم بأن شيخكم أمر بتعديل ذلك في مقاله المنشور في "كل السلفيين"، فلم لم يأمر بتعديله في موقعه الرسمي؟! وقد بقي كما هو عنده في موقعه حتى نبهناكم عليه، فذهبتم مباشرة إلى تعديله، وهذا الذي دفعنا لكتابة مقالنا الثاني في زيادة هذه الإبالة الثانية، أي الكذبة الثانية، وأنا أستغرب منكم كيف رددتم هنا على مقالتي الأولى فقط، ولم تتعرضوا للثانية مع أنها نشرت قبل تسويدكم هذا!!!!

ثالثاً: قولكم عن الأخ وائل: "فمن الواهم ... أم (الصحفي) الذي نقل عن شيخنا قبل تعديله للوهم، بقي مصرًّا على هذه النسبة بعد التّصحيح، وعذْرُ شيخنا عدَمُ العلم".

أقول:

1 - شيخكم يعلم من هو القائل، بدليل عزوه القولَ نفسه إلى ابن باز في كتابه "ترغيم المجادل" كما أشار إلى ذلك الأخ وائل، ولكنه وهم.

2 - الأخ وائل اطلع على هذا التبديل (ونذكّر: بالتنزّل) بعدما اتهمتموه بالتقوّل، وبالتالي هو لم يبقَ مصراً على هذه النسبة بعد التصحيح؛ لأنه لم يقف على التصحيح أصلاً - كما تزعمون - حين كتابته ردّه وتنبيهه على هذا الوهم للحلبي، ودليل ذلك أنه قال بأن الشيخ نسب ذلك على الصواب لابن باز في كتاب "ترغيم المجادل" .. كما أنكم تدّعون أيضاً أنكم لم تطّلعوا عليه، فهل تعذرون أنفسكم على عدم اطلاعكم ولا تعذرون الأخ وائل؟ إن هذه قسمة ضيزى!!

3 - إما أن الأخ وائل نقل عن شيخكم قبل تعديله للوهم، وبالتالي هو معذور، لأنه كما قلنا ليس مضطراً إلى قراءة مقالة شيخكم يومياً للمقارنة بين كلماتها في اليوم واليوم الآخر. وبالتالي لا يصح نسبة الوهم إليه.

وإما أنه اطلع على ذلك (وهذا غير صحيح، ولكن نقوله تنزّلا) وبقي مصرّاً - كما تقولون -، ومن هذا حاله لا يوصَف بالوهم. ولكن تلاميذ الحلبي لا يفقهون اللغة ولا يفهمون معانيها.

الثالثة: قالوا: "نقول (للدكتور الحايك): لقد أحسنت حيث وصفت المسألة بقولك - في وصفِ هذا الوهم! - بأنّه: (مسألة بسيطة جدا)؛ وهي كذلك - حقًّا -؛ ونحن قد تعاملنا مع (الصّحفي) الذي نرى أنه قد وهم في هذه النسبة إلى شيخنا بما ذكرتَ أنت؛ فلم نزد على أن نخاطبه بقولنا: (أن شيخنا في مقاله - هذا - قد نسب الفتوى إلى الشيخ (ابن باز) - صراحة- لا إلى الشيخ ابن عثيمين - رحمهما الله-؛ فالواهم هو أنت أيها (الصحفي)؛ فلاحظ أننا لم نزد على وصفه (بالواهم) لا أكثر؛ لأنَّ المسألة في حقيقتها لا تعدو أن تكون (وهما)؛ إلا إن كان (الدكتور) يظن أننا ننزه شيخنا الحلبي عن (الوهم) فعند ذلك حقّ له أن يحكم علينا - بالحق - بأكثر مما حكم علينا في مقاله - بالباطل؛ وهو أهلٌ لذلك!! ".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٩١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٩١٢