تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أمثلة سرقة بعض النصوص لكبار العلماء ووضع السارق لها في تحقيقاته موهماً أن ذلك كلامه ما فعله مشهور حسن آل سلمان!! فإنه اثناء تحقيقه لكتاب ((إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبيّ)) للشوكاني [طبع الدار الأثرية/1427 - ـ2006م] ذكر (ص72) كلاماً له بدأه بقوله: "قلت: وما هذا الأمر إلا امتداد ... "، ثُم ذكر في الصفحة التالية (ص73) كلاماً تابعاً لكلامه السابق، ولكن الكلام الأخير ليس له!!

قال مشهور: "فبالله كيف يكون حالُ منْ نشأ في إقليم لا يكاد يُشاهد فيه إلا غالياً في الحُبِّ، مُفرطاً في البغض، ومنْ أين يقع له الإنصاف والاعتدال؟! فنحمد الله على العافية، الذي أوجدنا في زمانٍ قد انمحص فيه الحقّ، واتّضح من الطرفين، وعرفنا مآخذ كلّ واحد من الطائفتين، وتَبصّرنا فَعَذَرْنا، واستغفرنا، وأحببنا باقتصاد، وترحّمنا على البغاة بتأويل سائغ في الجملة، أو بخطأ إن شاء الله مغفور، وقلنا كما علَّمنا الله:) ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ([الحشر:10] ". انتهى كلام مشهور!!!

قلت: وهذا الكلام بحروفه للإمام الذهبي ذكره في ترجمة ((معاوية بن أبي سفيان)) من ((سير أعلام النبلاء)) (3/ 128). وكنت -بحمد الله- قد استشهدت بهذا الكلام في رسالتي في الماجستير.

ومن ذلك أيضاً ما قاله (سليم الهلالي) في كتابه ((تعريف عام بمنهج السلف الكرام)) (ص31): "إن قضايا التوحيد لا تتجزأ ولا تقبل المساومة؛ لأنها أراكان في فهم العقيدة السلفية السليمة، وفي معنى لا إله إلا الله، فمن آمن بالله ... )) الخ كلامه.

وهذا الكلام بحروفه هو للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق من كتابه ((الأصول العلمية للدعوة السلفية)) (ص29)!!!

3 - أو أن يأتي (السارق أو اللص) إلى كتاب من تأليف شيخ ما أو كتاب محقق لشيخ ما، فيأخذ ما فيه من خلال إعادة الترتيب أو الصياغة أو الاختصار!! (كما بينت ذلك في سرقة الحلبي لكتاب الأزدي الذي حققه الدكتور باسم الجوابرة).

ومن أمثلة ذلك أيضاً سرقة مشهور حسن لكتاب الدكتور محمد الطوالبة ((منهج الإمام مسلم في صحيحه))!! وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في مقالة مفردة.

وكذلك سرقة حلبي لكتاب الشيخ طارق عوض الله ((ردع الجاني المتعدّي على الألباني)) الذي طُبع سنة (1410هـ-1989م).

فقام حلبي بالتهام الكتاب وإعادة تقسيمه واختصره وسماه ((كشف المُعلِم بأباطيل كتاب تنبيه المسلم)) أو (دراسات علمية في صحيح مسلم).

ومعظم كتب عليّ حلبي هكذا! فقد أخبرني أحد الإخوة (الذين يعرفونه حق المعرفة) أنه يأت بالكتاب المحقق أو المخرّج فيدخل فيه بعض التعديلات بخطه ثم يضع له (عنواناً) ثم يدفعه للطبع؛ وأقسم لي أن عنده صورة من هذه الكتب وعليها إدخالات حلبي بخطه!!!

ومن له معرفة بحلبي فإنه يعرف ذلك؛ لأنه لا يستطيع التأليف، وهو منشغل بمطالعة (الصحف والجرائد)!! وقد سمعت من بعض الإخوة أنه مكث في (مكتبة حلبي) ثمانية أشهر ولم يره يفتح كتاباً قط!!!!!!! إلا قراءة الصحف ...

وختاماً، أقول لهؤلاء: (القِطارُ) لم يَفتكُم ... فاطلبوا العلم، لعلكم تدركوا حلاوته ....

وكتب: خالد ابن الحائك.

10/ 6/2008م.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٨٢