تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما ذكرت فإن الشيخ طارق عوض الله مؤدب في كلامه؛ حتى في الرسالة التي بعثها للشيخ بكر أبو زيد، فإنه قال: "فلما نظرت فيه، وجدت مؤلفه: الأخ علي حسن قد استفاد من كتابي في مواطنَ كثيرة من كتابه، بما يدلّ على أنه اعتمد على كتابي اعتماداً كلياً، أو شبه كلي.

فقد أخذ كثيراً من البحوث التي أودعتها كتابي، فنقلها في كتابه، بعد أن لخصها، وقدّم فيها وأخّر، وزينها بالألفاظ الحلوة والعبارات الرشيقة! ثم لم يشر إليّ، ولا إلى كتابي أدنى إشارة، لا في المقدمة، ولا في صُلب الكتاب، ولا في الهوامش".

قلت: فانظر -رحمك الله- كيف يسرق حلبي كتابه ولا يصرح بذلك أبداً ... ويتعالم الحلبي عليه وهو يسرق كتابه ثم يصفه بـ (طالب العلم الحديثي)!! يعني أنه ما زال طالب علم! أما هو فقد (حاز العلم كله)!!

حُزتَ الجهالة والضَّلالة كُلَّها وبَرعتَ في التدليس حدَّ الْمُنتهى

وأتيت مَدحاً باجتزائة أبله في عقله الوسواسُ صار الْمُشتهى

· إشارة الشيخ طارق إلى سرقة حلبي لكتابه في كتاب الإرشادات:

ثم وجدت الشيخ طارقاً قد أشار إلى سرقة حلبي لكتابه. فقد ذكر في كتابه ((الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات)) [الذي طبع سنة (1998م)] (ص286) هامش (2) ذكر خطأً له وقع له في كتاب ((ردع الجاني)) وهو الخطأ نفسه الذي نبه عليه في رسالته للشيخ بكر أبو زيد، فقال في ((الإرشادات)): "وهذه فرصة أنتهزها لتصحيح ما أخطأت فيه؛ لا سيما وأن ثمة أخاً لي تعرض في كتابٍ له في نفس موضوع كتابي لهذا الحديث، وقلدني في خطئي، من غير تحقيق".

وقد ألمح الشيخ طارق أيضاً إلى هذه السرقة في ((الإرشادات)) أيضاً في موضع آخر، فإنه لما ذكر عنوان: ((المتابعة ... والسرقة)) قال (ص434): "فمتابعة السارق؛ لا تدفع عنه تهمة السرقة، بل توكد التهمة عليه، وأنه إنما أخذ حديث غيره، فرواه؛ مدّعياً سماعه".

فقال في الهامش: "ونقل أخونا علي الحلبي في ((نكته على النزهة)) (ص53 - 54)، عن الشيخ الألباني أنه قال: ((إن عمل بعض الكذابين: أن يسرق من غيره ... ".

قلت: واللبيب بالإشارة يفهم ...

· مكالمتي مع الشيخ طارق حول سرقة حلبي لكتابه:

وحتى أقطع الشك باليقين قمت بالاتصال بالشيخ طارق -حفظه الله- هاتفياً صباح يوم الثلاثاء (10/ 6/2008م) وسألته عن حقيقة هذه الرسالة؟ فقال لي -والله على ما أقول شهيد-:

"بعد ظهور كتاب الأخ علي بشهر تقريباً أرسله لي بعض الإخوة لأنظر فيه، فإذا الأخ علي قد اعتمد على كتابي اعتماداً كلياً، فقمت بكتابة رسالة إلى الشيخ بكر أبو زيد بهذا الشأن، وهي هذه الرسالة المنشورة على (الإنترنت)، وقد نشرت على (الإنترنت) بعد خمس سنوات، وكأن الذي نشرها تلاميذ الشيخ بكر أبو زيد. وكنت قد التقيت بالأخ علي بعد عام تقريباً من هذه المشكلة في مكة المكرمة -أي في سنة 1994م تقريباً- فأقرّ لي بأنه اعتمد على كتابي ... ".

قلت: فانظر أخي كيف يصفه الشيخ طارق بـ "الأخ" وقد اعترف له بما فعل، فكيف يشكك (حلبي) في ذلك بعد سنوات ويوهم الناس بأنه لم يفعل شيئاً!!

لم الكذب يا عليّ؟!

وعلى كلّ حال، فلو فرضنا جدلاً أن الرسالة ليست للشيخ طارق، فإن ذلك لا ينفي السرقة عنه، فالأدلة التي جاءت في الرسالة تؤكد (مائة بالمائة) حصول هذه السرقة.

وقد تتبعت ذلك فوجدته والله ... سارق!! ناعق!! ... ( ... اق!!) ... ( ... اق!!) ... ( ... اق!!) ... سرق من الأخ الشيخ (طارق)!!!

وستأتي في النقطة الأخيرة -إن شاء الله تعالى- مقارنة بين الكتابين ليعلم الإخوة أننا لم نفتر على أحد، والله حسبنا ونعم الوكيل.

وليتذكر الحلبي (إذا بلغت التراقي وقيل من راق، وظن أنه الفراق، والتفت الساق بالساق، إلى ربك يومئذ المساق) ...

وليتذكر (يوم التلاق) ... لعلّه يرعوي عن صَنْعَةِ السُّرّاق!!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٧٤