لقد اكتوى العالم بلظى حروب كونية مدمرة، ولذلك لا يستطيع أن يحتمل حروباً أخرى، لذلك لا بد من ترسيخ مبدأ الحوار بالتي هي أحسن للتي هي أقوم.
2 - إن أولى الخطوات ونقطة الانطلاق هي البدء بالذات، وفهمها، ومحاسبة النفس، والوقوف طويلاً للمراجعات: تصحيحاً في المعتقد، وسمواً في الخلق والسجايا، وسلامة في الاتباع، ومحاذرة مِن الابتداع، ومعالجة لجوانب النقص التي دخلت على الأمة في عقيدتها ومنهجها، وأن تلتزم الأمة نور الوحيين: الكتاب والسنة ومنهج القرون المفضلة، كما قال - صلى الله عليه وسلّم-: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم».
يجب أن نتعرف إلى واقعنا كما هو بالفعل دون رهبة أو خجل، ومن دون تهوين أو تهويل. . . إنها فرصة للحوار مع الذات في البنية التحتية للحوار مع الآخرين.
3 - محاولة فهم الآخر والتعرف إليه، وهو - هنا- الغرب وحضارته للاستفادة من معطياتها النافعة، دون ذوبان فيها، أو تمييع لديننا ومنهجنا.
4 - نشر الإسلام في العالم المادي؛ لتلقيح حضارته بالمبادئ الأخلاقية؛ وذلك لتحصين الحضارة الإنسانية من الشر، والفساد، وهدم القيم الفاضلة في الإنسان.
ولأن الإسلام - بحمد الله- يملك الطاقات الروحية الأخلاقية لإخراج الحضارة المادية من مأزقها، وتحويلها إلى حضارة إنسانية يشارك فيها الجميع.
5 - مناشدة المسلمين -حكومات وشعوباً وهيئات وعلماء- للنهوض إلى العمل الجاد، من أجل توحيد كلمتهم، وتحقيق الوحدة الإسلامية؛ التي هي فريضة شرعية، وضرورة بشرية، تمليها تعاليم ديننا الحنيف، كما أنها مطلب حتمي تمليه ظروف التغيرات العالمية المعاصرة.
إن الوحدة بين الشعوب الإسلامية كسب كبير للأمة الإسلامية، فالعالم اليوم يتجه نحو التكتلات الكبيرة مثل الاتحاد الأوروبي.
6 - التركيز على التجمُّعات الطلابية الإسلامية؛ ليعود الشباب المسلم -الذين تأويهم هذه التجمُّعات- أنداداً حضاريين يستوعبون إيجابيات الحضارة الغربية بوعي تام، ويرتكزون على ثوابت الحضارة الإسلامية، ليكونوا لبنات قوية في بناء حضاري إسلامي منشود - بإذن الله تعالى" انتهى كلامه.
قلت: وقد حذف سليم فقط النقطة الأولى عند الصدر وهي: "إن البديل لصدام الحضارات هو تفاعلها، وحوارها بما يعود على الإنسانية جمعاء بالخير والسعادة، فالتفاعل عملية صراع؛ لكن موجهة للبناء، والاستجابة الحضارية لتحديات الواقع الراهن. لقد اكتوى العالم بلظى حروب كونية مدمرة، ولذلك لا يستطيع أن يحتمل حروباً أخرى، لذلك لا بد من ترسيخ مبدأ الحوار بالتي هي أحسن للتي هي أقوم".
وهذا ربما حذفه سليم لأنه يدعو إلى حوار الأديان، وكان لا يراه آنذاك، ولو سئل عنه الآن ربما أجاب!!
والله يا سليم أمت وأمثالك قد أسأتم للسلف بانتسابكم الباطل إليهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ورغم مخالفتنا للشيعة في أسس مذهبهم وعقائدهم الباطلة، إلا أنه لا يضيرنا هنا أن نعتذر منهم على ما ارتكبه واحدٌ ممن ينتسب إلى السنة والجماعة في حقّ كتبهم، فطفق يسرق منها وينهب ..
وأخيراً .. أقول لسليم الهلالي: كفى .. فقد فضحتنا مع الشيعة، فتب إلى الله قبل الممات!
وكتب: خالد الحايك
5/ 10/2009م.
******
الكاتب أبو أنس
البلد الأردن
التاريخ 3/ 17/2011
سرقة … حتى من الشيعة!! // بقلم: وائل علي البتيري // ليس غريباً أن يسرق كاتبنا - الذي نتحدث عنه هنا - من كتب أهل السنة، فقد سبق وأن سطا على كتب ابن القيم والألباني وسيد قطب والقرضاوي وغيرهم، وذاع صيت سرقاته العلمية في الشرق والغرب حتى غدا علَماً عليها، بما كان كافياً لأنْ يحرك ماء الحياء في وجهه؛ فيكسر قلمُه، ويعتزل الكتابة، إلا أن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت. كما ثبت في الحديث الشريف. ولكن الغرابة تظهر بجلاء لا يعتريه غبش أو تخليط، حينما يُقْدم صاحبنا - الذي يتشدق بانتسابه للسلف الصالح عقيدةً ومنهجاً - على سرقة كلام لمراجع شيعية يرى هو أنهم من أهل البدعة والضلال. ولعله بعدما كُشف حالُه في سرقة كلام أهل السنة، قرر أن يصرف جهده إلى السطو على كتب الشيعة التي يعسر توفرها في البلاد السنيّة، وبالتالي لن يقدر أحد على أن يكشف سرقاته العلمية المتكاثرة .. ولكن الله قدّر غير ذلك. المصيبة أن (صاحبنا) قام بنشر هذا الكتاب الذي هو في الأصل عبارة عن محاضرة ألقاها ضمن فعاليات ملتقى العلماء العالمي الذي أقامته إحدى المؤسسات الدعوية في بلد إسلامي، وكتب على غرة الكتاب: «حقوق التأليف والنشر محفوظة للمؤلف، ولا يجوز طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه على أية هيئة أو بأية وسيلة إلا بعد مراجعة المؤلف». ولكنه عندما استحل سرقة كتب الآخرين لم يكلِّف نفسه بمراجعتهم، وبماذا سيراجعهم؟ أيقول لهم: هل تسمحون لي أن أسرق كلامكم وأنسبه لنفسي؟! ولم يخبرنا (الكاتب الكبير) أيضاً أننا في حين نوينا طباعة كتابه المزعوم أو جزء منه، نراجع من؟! أنراجع المؤلفين الأصليين الذين انتحل كلامهم ونسبه إلى نفسه؟! أم نراجع السارق الذي تجرأ على حرمات الله تعالى لأجل عرض من الدنيا يسير؟! مصيبة أخرى، أن هذا (الكاتب) بل (الناقل المقمِّش) افتتح كتابه بعد البسملة بالقول: «به ثقتي وعليه اعتمادي واستنادي»، ولا غرابة، فقد يضطر اللص وهو يتسلق جدران أحد المنازل لسرقتها إلى أن يقول: «يا الله»، أو «توكلت على الله»، أو «يا رب استر علينا». الجهة الناشرة للكتاب قالت في تقديمها له: « .. وقد لقيت المحاضرة ترحيباً حاراً وتفاعلاً شديداً من الحضور، فكانت الأولى - بفضل الله ومنته - في فعاليات الملتقى… سائلين المولى - عز وجل - أن يكتب للشيخ جزيل الأجر وعظيم الثواب على جهوده الدعوية في نشر الإسلام المصفى، حيث طاف من أجل ذلك معظم دول العالم» اهـ. ولا عجب أن تكون محاضرته هي الأولى، ولا غرو أن تلقى ترحيباً واسعاً؛ لأنها ليست من كلامه، وإلا لو كان ذلك كذلك لخرجت مهلهلة مخلخلة لا تستقيم .. ولكن دعونا نتساءل: هذا (الشيخ) الذي يطوف معظم دول العالم للدعوة إلى الإسلام، ألا يشوّه صورة الدعوة الإسلامية ودعاتها حينما يتعاطى السرقات العلمية من غيرما رادع يقول له: قفْ؟! أليس الواجب حينئذ يحتم على الدعاة الإسلاميين أن يعلنوا براءتهم من أمثال هؤلاء على الملأ، ليقولوا للناس: فرقٌ بين الإسلام وبين من ينسب نفسه للإسلام والإسلام يلعنه. هذا الكتاب الذي تحدث فيه (مؤلفنا القدير) عمّا تواجهه المجتمعات المسلمة في ظل التحدي الحضاري، انتحله (المحروس) من عدة مصادر؛ إلا أن معظمه مسروق من كتب للمرجع الشيعي محمد تقي المدرسي، والمرجع الشيعي محمد باقر الصدر الملقب بـ (الصدر الأول). لا أريد أن أطيل، وحسبي أن أجد نفسي مضطراً إلى أن أقدم اعتذاري من الشيعة ومراجعهم؛ على ما فعله واحد يعدّه البعض أحد علماء و (مشايخ) أهل السنة والجماعة، ولكي أستطيع أن أتخلص مما أصابني من الخجل والاستتار عن أعين القوم، أقول: اللهم إني أبرأ إليك مما يصنع هؤلاء.