3 - نشر الإسلام في العالم المادي؛ لتلقيح حضارته بالمبادئ الأخلاقية؛ وذلك؛ لتحصين الحضارة الإنسانية من الشر، والفساد، وهدم القيم الفاضلة في الإنسان.
ولأن الإسلام -بحمد الله- يملك الطاقات الروحية الأخلاقية لإخراج الحضارة المادية من مأزقها، وتحويلها إلى حضارة إنسانية يشارك فيها الجميع.
4 - مناشدة المسلمين حكومات وشعوباً وهيئات وعلماء للنهوض إلى العمل الجاد، من أجل توحيد كلمتهم، وتحقيق الوحدة الإسلامية؛ فهي فريضة شرعية، وضرورة بشرية، تمليها تعاليم ديننا الحنيف، كما أنها مطلب حتمي تمليه ظروف التغيرات العالمية المعاصرة.
إن الوحدة بين الشعوب الإسلامية كسب كبير للأمة الإسلامية، فالعالم اليوم يتجه نحو التكتلات الكبيرة؛ مثل: الاتحاد الأوروبي.
5 - التركيز على التجمُّعات الطلابية الإسلامية؛ ليعود الشباب المسلم الذين تحتضنهم أنداداً حضاريين، يستوعبون إيجابيات الحضارة الغربية بوعي تام، ويرتكزون على ثوابت الحضارة الإسلامية، ليكونوا لبنات قوية في بناء حضاري إسلامي منشود -بإذن الله تعالى- انتهى كلام سليم المسروق.
· السرقة من الصدر الشيعي!
قلت: وهذا كلّه بحروفه للشيعي (الصدر الأول) كما في (منتديات آل الصدر) بعنوان: (المسيرة الحضارية للمجتمع الإنساني):
قال الصدر الأول: "ذلك لأننا بحاجة إلى واقعين:
- قاعدة بناء.
- ومنطلق مسيرة.
هما في الواقع أصالة وتفتُّح وبدون واحد منهما نخسر المعركة الحضارية. والاستلهام من الدين الصحيح يشكّل القاعدة والمنطلق والأصالة، والتفتح على الحياة يشكّل المسير والتفاعل. ونحن إذاً -بحاجة- إلى تأصل وتفتُّح ولا بد أن نحققهما عبر ثلاث مراحل:
1 - مرحلة التأصيل، وفيها نحاول استيعاب الفكرة الحضارية التي تتمثل في الدين الإسلامي المصفى إيماناً وعلماً.
2 - مرحلة البعث، وفيها نشعر بالتخلف، ونستيقظ من سباتنا العميق، ونريد أن نحيى.
3 - مرحلة التفتح، وفيها نحاول الاستفادة من معطيات العلم الحديث الصالحة.
إن هذا هو الخط الواضح القويم الذي لا يمكننا أن ننجح دون الالتزام به، والوفاء بمتطلباته.
إن أسس الحل واحدة، وتتمثل في العودة الصحيحة إلى المنبع الصافي، بمراجعة الواقع الذاتي، ونبذ البدع والشوائب التي أصابت المسلمين بسبب جهلهم وقصورهم. أو برفض الآخر الذي يعمل على غرس جرثومة الانحلال، والفتنة، والضعف، والتفكيك في الجسم الإسلامي.
أو محاولة التوفيق بين الواقع والآخر؛ وذلك بتعديل الآتي من الخارج، والتكيُّف معه، دون التخلي عن الأصول.
بيد أن هناك عقبات تعترض الطريق، وبمدى قدرتنا على تحديها تكون جدارتنا بحماية حضارتنا التليدة، وبناء الحضارة الجديدة.
إن العوامل الداخلية في العالم الإسلامي التي تكيد للإسلام كيداً لهي أشد وأنكى من الآتية من الخارج، لأن القادم الخارجي مهما كانت عداوته؛ فهو شيء متوقع، ومن الممكن تفاديه بالسياسة، أو المهادنة، أو الانحناء أمام العاصفة، أو أساليب الحرب الباردة.
أما الداخلية؛ فهي نار هشيم يتسع اشتعالها كلما رُمْتَ إطفاءها، فهي توقد فتناً، وتفرقنا إلى شيع، كل حزب بما لديهم فرحون، وهي: الغلو، والتطرف، والنزعات الإقليمية، والنزغات الحزبية.
وهي التي تريد بالمسيرة الانحراف عن خطها المستقيم، فبعضها يحاول تجميدنا على الأوضاع الفاسدة، وآخر يريد تمييعنا في بوتقة الحضارات المعاصرة.
والذي لا ريب فيه: أن الغلو والتطرف بعيد عن روح الإسلام بُعْدَ المشرقين؛ وذلك لأن الإسلام عقيدة شاملة أصيلة مُتَباينةٌ كلياً مع فلسفات الإغريق والبراهمة الوثنية المشركة-، ولكن الإسلام منفتح -كلياً- على معطيات العقل والعلم - التي لا تخالف أحكامه- ولا يرضى التقوقع ضمن توابيت القديم الجاهلي المناقض للإسلام العظيم.