2 - الكلام بعده من كلام (محمد تقي المدرسي) الشيعيّ:
قال المدرسي: "تعيش الأمة الإسلامية اليوم تحدياً حضارياً كبيراً من جميع الجهات.
بالرغم من أن التحدي الحضاري ظاهرة لازمة في الأمة، وأنه لم يأت حين على المسلمين استراحوا فيه من تحديات حضارية، فإن التحدي الجديد يتخذ طابعاً مختلفاً، يكمن في تحوله التدريجي إلى مواجهة حضارية شاملة للجوانب الأيديولوجية والاقتصادية والسياسية والعسكرية وهي مصيرية لأنها تعتزم اكتساح الحضارة الإسلامية حتى لا تعود قادرة على النهوض مرة أخرى".
وانظر قول سليم: "يمكن تحوله التدريجي"!
وكلام المدرسي: "يكمن في تحوله التدريجي"!
· السرقة من كتاب قديم!
3 - ثُم جاء بكلام من كتاب قديم بعنوان: (إرادة الجهاد المنفتح) نقله حسن ميّ النوراني وهو في موقع:
قال الكاتب: " ... يواجه العقل الواحدي المشكلة الأم للواقع العربي الراهن: مشكلة التبعية للأجنبي، وهي التي لا يمكن مواجهتها بمعزل عن هذا الأجنبي الذي لا ينفك عن التحدي العدواني للوجود العربي الذاتي الفردي والجمعي، بدوافعه الطامعة في تحويل الحضور العربي المعاصر، وعوامله الحيوية، إلى موضوع لحضوره هو، بالجور على ما هو حق وجودي للآخر، وباستلاب حريته في إبداع حضور تاريخي متميز مستقل بذاته، ومساهم، بتميزه، في إبداع حضور إنساني وجودي، يسع المفهوم الوجودي الغربي .. ".
· السرقة من بعض البحوث!
4 - ثُمّ لفّق معه كلاماً للباحث السوري (عبدالواحد علواني) من مقالٍ له بعنوان: (التحدي الحضاري في فكر المثقف المسلم)، وهو قراءة في بحث الكاتب المغربي رشيد أبو ثور المنشور في (مجلة الكلمة) تحت عنوان: (العالم الإسلامي والتحديات الحضارية).
قال علواني: "وما تفعله هذه المنظمة وقرينها في السوء: صندوق النقد الدولي ليس ظلما مقننا، إنما هو تسلط صريح ووقح، أكثر تطورا ونفاذا واستغلالا، واستخدام كلمة (ظلم) ناهيك عن كلمة (مقنن) فيه تجزئ وتخفيف غير مقصودين، فالأمر أبعد من الظلم والجور، وهناك ما يسمى بالتطهير العرقي والإبعاد والتهجير والإلغاء الثقافي وتفتيت العالم جغرافيا وتاريخيا، والحكم على البشرية بأن تسير في طريق غاية منتهاها ما انتهى إليه الغرب. إنّ الأمر يتعدى حدود الهيمنة إلى الاستئصال وفق الغايات المالتوسية»، وأطاريح ماكس نوردوا في طرد سكان الجنوب إلى عمق الصحراء، ليقضوا نحبهم هناك تاركين أماكنهم للعرق الأفضل (الأوروبي) ... " إلخ كلامه.
قلت: فأنّى لسليم بهذه المصطلحات "الغايات المالتوسية" و"أطاريح ماكس نوردوا"؟!!
· السرقة من المدرسي الشيعي!
5 - ثُم جاء بكلام آخر للمدرسي الشيعيّ:
قال المدرسيّ: "والمواجهة الحضارية تبرز من خلال مظاهر مختلفة، بيد أن نقطة واحدة تقرر مصيرها النهائي لصالح الأمة أو في صالح أعدائها، تلك هي جدارة (الفكرة الحضارية) بالبقاء. فبقدر ما تكون الفكرة مليئة بركائز التقدم والنصر، وبقدر ما تبعثه في الإنسان المتقمص لها من الإيمان والمعرفة، سيكون تقدم الأمة وانتصارها.
ولن تغني الفكرة الحضارية شيئاً لو لم تملك الأصالة والواقعية، ولم تكن قادرة على تحميل نفسها على كتف الحياة حتى تصنع رجالاً، وتصنع بهم بطولات وتصنع بها حضارة متفوقة. إذ بدون التفاعل بين الإنسان والفكرة كيف يتمكن الإنسان من تغيير واقع وبناء حياة! فهل تتقدم أمة تملك تراثاً ضخماً من الفكرة الحضارية لو لم تتحول فعلاً إلى عطاء وعمل؟ ومن هنا فإن الإسلام لن يغني الأمة شيئاً ما دام فكراً تاريخياً في ذهنية المسلمين، دون أن يتحول إلى مادة حضارية تتفاعل مع الإنسان في واقعه الخارجي. ولن يقع هذا التحول دون ظهور الإسلام على المسرح بكل قوة حتى يقوم بدوره كفكرة حضارية.
ذلك لأن الإسلام كدين، والإسلام كتاريخ يختلف كثيراً عن الإسلام كإيمان وعمل وبالتالي كفكرة حضارية. إذ الدين بمفهومه الشائع انتماء وطقوس، والتاريخ عبر وحكم. أما الإيمان، فهو أصالة وكينونة. أما الحضارة فهي حركة وحياة. وبين القسمين فاصل كبير. فالمسلمون، كانوا أمة، وكانوا خير أمة أخرجت للناس، وكوّنوا حضارة لا مثيل لها؛ كل هذا تاريخ لا يمكن أن يحقق شيئاً. ولنا أن نتساءل عن أنه هل عاد المسلمون أمة، وهل هم اليوم خير أمة، وهل أنهم بناة حضارة، بل هل هم حماة حضارة؟ وبكل أسف يجب أن نجيب كلا، إننا لم نعد أمة لأننا اليوم نفقد الوحدة والتعاون. ولم نعد خير أمة، لأننا لا نملك كفايتنا من العلم والإيمان. ولم نعد نبني ولا نحمي حضارة، لأننا وبكل أسف، نعاني نكبات سياسية وعسكرية، وتخلفاً اجتماعياً علمياً اقتصادياً. و .. و .. وبالتالي: إن إسلام أمس لا يغني عن إسلامنا اليوم.