ثالثاً: ضبط حلبي تلميذ حجاج في رواية أبي نعيم: "يوسفُ بنُ سَعْدٍ"! وهو خطأ، والصواب: "يوسف بن سَعِيد" وهو يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصيّ.
رابعاً: نقل حلبي عن ابن حجر من ((النكت الظراف)): "محمد بن إسحاق: حدثنا محمد بن بركة"! والصواب كما في النكت: "محمد بن أبي إسحاق" وهو الخازن.
ورواية أبي نُعيم في المستخرج [13] والتي فيها الاسمان على الصواب. قال: حدثنا محمد بن أبي إسحاق: حدثنا محمد بن بركة الحلبي: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم: حدثنا حجاج، عن ابن جريج: أخبرني عبدالله: أنه سمع محمد ابن قيس بن مخرمة يقول: سمعت عائشة، فذكره.
ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) [14] قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع: حدثنا محمد بن عبدالله العصار: حدثنا عبدالرزاق: أخبرنا ابن جريج: أخبرني عبدالله بن كثير أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول: سمعت عائشة، فذكره.
12 - قال حلبيّ (ص48 - 51): "الحديث التاسع: قال الإمام مسلم في ((صحيحه))، كتاب المساقاة، باب استحباب الوضع من الدَّين (1557) (19): ((وحدثني غير واحد من أصحابنا قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس: حدثني أخي عن سليمان (وهو ابن بلالٍ) عن يحيى بن سعيدٍ عن أبي الرِّجال محمد بن عبدالرحمن (أنّ أمَّهُ عمرة بنت عبدالرحمن)؛ قالت: سمعت عائشة تقول: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت خصوم بالباب، عاليةٍ أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء، وهو يقول: والله لا افعل، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما، فقال: ((أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟)). قال: أنا يا رسول الله! فله أي ذلك أحب)).
قلت: والكلام على هذا الحديث من وجوهٍ:
الأول: أن الإمام البخاري قد وصل هذا الحديث في ((صحيحه)) (2705)، فقال: ((حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ... )) به.
الثاني: قال الإمام أبو نُعيم الأصبهاني في ((المستخرج)): ((يُقال: إن مسلماً حمل هذا الحديث عن البخاريّ)). نقله عنه ابن حجر في ((النكت الظراف)) (12/ 416) ...
الثالث: أن الجمع يدفع الجهالة، وتعدد الرواة يرد الإبهام ...
الرابع: ... وقال الحافظ في ((الفتح)) (5/ 308) بعد ذكر رواية مسلم: (( ... فعدّه بعضهم في المنقطع [أي: المعلّق]، والتحقيق أنه متصل في إسناده مبهم)) " انتهى.
قلت:
أولاً:
قال د. الطوالبة (ص282): "6 - قوله: وحدثني غير واحد من أصحابنا، قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ... فله أي ذلك أحب [حاشية: مسلم - الصحيح: 3/ 1192 كتاب المساقاة - باب استحباب الوضع في الدين].
وقد ثبت هذا الحديث من طريق البخاري فرواه عن إسماعيل بن أبي أويس [حاشية: البخاري - الصحيح (فتح الباري) 5/ 307 كتاب الصلح - باب هل يشير الإمام بالصلح؟]، فلعل مسلماً أراد بقوله: غير واحد البخاري وغيره [حاشية: انظر: النووي - شرح مسلم: 10/ 219، الديوبندي - فتح الملهم: 1/ 38] " انتهى.
ثانياً: أثناء ذكر حلبي لإسناد الحديث جاء فيه: "عن أبي الرِّجال محمد بن عبدالرحمن (أنّ أمّه عمرة بنت عبدالرحمن) "، وقال في الحاشية: "ساقط من ((الإمام مسلم ومنهجه في صحيحه)) (ص250)! "
قلت: فهذا يعني أن كتاب الدكتور الطوالبة عنده، فلمَ لَمْ يُشِرْ إليه وأنه أخذ منه أو استفاد أو ... إلخ؟!!.
ثالثاً: رجّح حلبي قول ابن حجر في هذا النوع من الرواية، وكان ينبغي عليه أن يعرض لآراء أهل العلم ومناقشتها مناقشة علمية، ثم الترجيح.
قال النووي في شرحه [15]: "هذا أحد الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم ويسمى معلقاً".
وقال المازري في ((المعلم)) إنه مقطوع، وقال: "وهذا الحديث يتصل لنا من طريق البخاري، ورواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، وقد حدّث مسلم عن إسماعيل بن أبي أويس دون واسطة في كتاب الحج، وفي آخر كتاب الجهاد، وروى أيضاً عن أحمد بن يوسف الأزدي عن إسماعيل بن أبي أويس في كتاب اللعان، وفي كتاب الفضائل".