تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله: ((ورواه الليث عن عبدالرحمن بن خالد بن مسافر كلاهما - يريد شعيباً - عن الزهري بإسناد معمر كمثل حديثه)).

قلت: وهذه الرواية وصلها البخاري في ((صحيحه)) (116)؛ قال: ((حدثنا سعيد بن عفير؛ قال: حدثني الليث؛ قال: حدثني عبدالرحمن بن خالد: فذكره)).

وقد أشار إلى رواية مسلم هذه ابن الصلاح في ((الصيانة)) (ص79 - 80) " [حاشية: ولم يذكر هذا الحديث الحافظ ابن حجر في ((النكت على ابن الصلاح)) (2/ 352)! ولم يذكره - كذلك - محمد عبدالرحمن الطوالبة في أُطروحته ((الإمام مسلم ومنهجه)) (ص255)!] انتهى.

قلت:

أولاً:

قال د. الطوالبة (ص285 - 286): "قول مسلم: ورواه الليث، عن عبدالرحمن ابن خالد بن مسافر كلاهما عن الزهري بإسناد معمر كمثل حديثه [مسلم - الصحيح: 4/ 1966 كتاب فضائل الصحابة - باب قوله صلى الله عليه وسلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم].

فهذا الطريق رواه معلقاً وعطفه للمتابعة والاستشهاد على ما رواه قبل ذلك متصلاً مرفوعاً من طريق معمر، عن الزهري ... ((أرأيتكم ليلتكم هذه ... )) " انتهى.

قلت: زاد حلبيّ وصل البخاري لرواية الليث عن عبدالرحمن بن خالد.

ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) [11] قال: أخبرنا عمر بن محمد بن عبدالرحيم البرقي: حدثنا ابن عفير: حدثنا الليث بن سعد، عن عبدالرحمن بن خالد بن مسافر به.

ثانياً: إشارة ابن الصلاح لها في الصيانة هو نفسه ما ذكره د. الطوالبة من قوله للمتابعة والاستشهاد؛ لأن هذا القول هو قول ابن الصلاح، ولكن نسي الدكتور توثيق ذلك [12].

ثالثاً: قول حلبيّ في الحاشية: "ولم يذكره ابن حجر في النكت على ابن الصلاح (2/ 352)!، صواب توثيقه هو: (1/ 352)، ولم يذكر حلبي أن محقق النكت ربيع المدخلي أشار إلى أن الحافظ سها عن ذكر هذا الحديث.

قلت: وإنما قال الشيخ ربيع ذلك؛ لأن ابن حجر نفسه أشار إليه في بداية كلامه (1/ص344) فقال: "وفيه أمور: الأول: فيه بقية أربعة عشر. ليس فيه عند الرشيد ... أورد منها حديثاً مكرراً وهو حديث ابن عمر رضي الله عنهما - ((أرأيتكم ليلتكم هذه)) ... ".

بل إن حلبي نقل هذا في مقدمة كتابه (ص19)!!!

رابعاً: قول حلبي أيضاً: "ولم يذكره - كذلك - محمد عبدالرحمن الطوالبة في أطروحته ((الإمام مسلم ومنهجه)) (ص255)! " ليس بصحيح! فإنه ذكره كما نقلت عنه سابقاً.

وعلى فَرْض أن د. الطوالبة لم يذكره، فيفهم من كلام حلبيّ أن ما عدا ذلك مما ذكره من أحاديث ذكرها الدكتور في كتابه، فلمَ لم يذكر ذلك في مقدمة كتابه؟!!

8 - ذكر حلبيّ عنواناً: (القسم الثاني: ما علقه ولم يوصله في كتابه) (ص37)، ثم قال: "وهو حديث واحد فقط: الحديث السادس:

قال الإمام مسلم في ((صحيحه))، كتاب الحيض، باب التيمم (369) (114): ((وروى الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبدالرحمن بن هُرمز عن عُميرٍ مولى ابن عباس أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبدالرحمن بن يسارٍ - مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم - حتى دخلنا على أبي الجهم بن الحارث بن الصِّمَّة الأنصاري، فقال أبو الجهم: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل، فلقيه رجلٌ فسلم عليه، فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه، حتى أقبل على الجدار، فمسح وجهه ويديه، ثم رد عليه السلام)).

قلت: وقد وصله البخاري في ((صحيحه)) (337)؛ قال: ((حدثنا يحيى ابن بكير؛ قال: حدثنا الليث عن جعفر بن ربيعة: فذكره)).

ورواه الإمام أبو داود في ((سننه)) (رقم 329) عن عبدالملك بن شعيب ابن الليث بن سعد عن أبيه عن جدّه به.

ورواه الإمام النسائي في ((سننه)) (رقم 311) عن الربيع بن سليمان عن شعيب ابن الليث به.

وها هُنا تنبيهات:

الأول: قال أبو علي الجَيَّاني في ((تقييد المهمل)) (2/ 154/أ): ((هكذا وقع في النسخ عن أبي أحمد الجُلوديّ، والكسائي، وابن ماهان: أقبلت أنا وعبدالرحمن بن يسار، وهو خطأ، والمحفوظ: أقبلت أنا وعبدالله بن يسار)) [حاشية: وفي فتح الباري (1/ 442) قال: ((وهو وهم، وليس له في هذا الحديث رواية، ولهذا لم يذكره المصنفون في رجال الصحيحين))].

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٤٩