تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وقد تقدم الجواب عن مثل هذا في الكلام على الحديث العاشر من هذه الأحاديث وبينا أن عبدالرحمن بن خالد هذا ليس من شرط مسلم فلا يلزمه إخراج حديثه وإن كان ثقة قد أخرج له البخاري في صحيحه واحتج بحديثه إلا أن لكل واحد منهما اجتهاداً يرجع إليه وانتقاداً في الرجال يعول عليه. ومع ذلك فالحديث متصل أيضاً في صحيح البخاري من طريق الليث بن سعد عن عبدالرحمن بن خالد"، ثم ساقه [3].

5 - قال حلبيّ (ص31): "الحديث الثالث: قال الإمام مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر؛ بعد عدة روايات آخرها (630) (208): ((حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظليُّ: أخبرنا يحيى بن آدمَ: حدثنا الفُضيلُ بن مرزوقٍ عن شقيق بن عقبةَ عن البراءِ بن عازبٍ؛ قال: نزلت هذه الآية (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر)، فقرأنَاها ما شاء الله، ثم نسخها الله، فنَزَلت: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾، فقالَ رجلٌ كان جالساً عند شقيقٍ له: هي إذن صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم)).

فقال مسلمٌ رحمه الله: ((ورواهُ الأشجعيُّ عن سفيانَ الثوريِّ عن الأسود بن قيس عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازبٍ؛ قال: قرأناها مع النبي صلى الله عليه وسلم زماناً؛ بمثل حديث فضيل بن مرزوقٍ)).

وقال الحافظ ابنُ حجرٍ في ((النُّكت الظراف)) (2/ 20): ((وصله عثمان ابن سعيد الدارمي عن إبراهيم بن أبي الليث عن الأشجعي. وأخرجه أبو عوانة في ((مستخرجه)) [1/ 354] عن موسى بن سعيد عن إبراهيم بن أبي الليث. وكذا أخرجه أبو نُعيم من طريق إبراهيم. ورويناه في الجزء الخامس من ((فوائد المزكّي)) من طريقه. وتابعه مِهران بن أبي عمر الرازي عن سفيان الثوري. ولم يروه عن سفيان غيرهما)).

وذكر ابن الصلاح في ((الصيانة)) (ص80) أنه ذكر هذا استشهاداً ومتابعةً" انتهى كلامه.

قلت:

قال د. الطوالبة (ص280): "4 - قول مسلم: ورواهُ الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب، قال: قرأناها مع النبي صلى الله عليه وسلم زماناً. بمثل حديث فضيل ابن مرزوق. [حاشية: مسلم - الصحيح: 1/ 438 كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر].

وبالرجوع إلى حديث ابن مرزوق نجد أن مسلماً أخرجه قبل هذا، وصورته من مبدأ السند: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظليُّ، أخبرنا يحيى بن آدمَ، حدثنا الفُضيلُ بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراءِ بن عازب، قال: نزلت هذه الآية ((حافظوا على الصلوات وصلاة العصر))، فقرأنَاها ما شاء الله ثم نسخها الله، فنَزَلت: ((حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)) فقالَ رجلٌ - كان جالساً عند شقيق - له: هي إذن صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم.

فقد أورد مسلم هذا الحديث موصولاً وساق المتن بتمامه، ثم قال على وجه المتابعة والاستشهاد له: ورواه الأشجعي، عن سفيان [حاشية: انظر: ابن الصلاح - الصيانة: 80] ... واختصر المتن" انتهى كلامه.

قلت: فكلام حلبيّ هو نفسه كلام الدكتور، وزاد حلبيّ ما قاله ابن حجر في ((النكت الظراف)) وهو وصل الدارمي له عن الأشجعي، فأين وصل مسلم هذا التعليق عن الأشجعي كما ذكر حلبي في عنوان هذا القسم؟!!

والحديث رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) [4] عن أبي عبدالله الحافظ وأبي زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، قالا: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الليث. [ح] وعن أبي الحسين ابن بشران، عن أبي بكر محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا إسحاق ابن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الليث، قال: حدثنا الأشجعي.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٤٧