تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا هو اللقاء الثالث مع سرقةٍ لزعيم (عصابة السرّاق المتحدة) -كما سماها الأخ وائل البتيري-.

- (زعيم) ... لأنه هو الذي يتحدّث باسم العصابة ...

- (عصابة) ... تتكون من عدة أشخاص، والمشهورون بالسرقة: عليّ ومشهور وسليم ...

شهد عليّ ومشهور على سليم بالسرقة ... فانتهى أمره ...

- (متحدة) ... لأنهم قد اتحدوا في سرقاتهم وكانوا يعرفون عن بعضهم ...

زعمَ الأتباع بسندٍ مجهولٍ أنّ ابن عُثيمين -رحمه الله- قال عن الزعيم: "سلوا ذاك البحر"!!

وفي الإسناد رجلٌ (أعجمي)! فإن صحت القصة فيكون ابن عثيمين قال: "سلوا ذاك البَخْر" بالمعجمة!

والبَخَرُ: ريحٌ كريهةٌ من الفَم، وهو: النَّتْنُ. يُقال: بَخِرَ الرجل فهو أَبْخَرُ.

قالت امرأة:

إني بُليتُ بِعذْيَوْطٍ به بَخَرٌ ... يكادُ يَقتُلُ مَن ناجاهُ إنْ كَشَرا

وزعموا بسندٍ مجهولٍ أيضاً أن الشيخ الألباني -رحمه الله- سُئل قبل موته: من نسأل بعدك. فقال: "الحافظ عليّ الحلبيّ"!!

فهل من يحمل هذه الألقاب (البحر ... الحافظ ... المحدّث ... الأثري ... كما يلقبه أتباعه!) يسرق ويكذب؟!

فليُجِب الأتباع؟!

وإذْ سألتَ السَّارقين عن الهوى قالوا: زعيم السارقين قد اكتوى

حلبيُّ رأسُهمُ ومشهور كذا وسليمُ قد أَكَلاه حين قد التوى

يا ليتَ أَيامُ الصبابةِ عندنا تُخبِركَ ما في القلبِ حين قد اجتوى

تُخبِرْك عن أيامهم وزمانهم عن سِفْرِهِم بين الأنام وما احتوى

إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوبُ التي في الصدور.

هذه السرقة من (الزعيم) لجزءٍ من كتاب الدكتور محمد الطوالبة: ((الإمام مسلم ومنهجه في صحيحه))، وكانت رسالته في الدكتوراة/ المرحلة الثالثة، كلية الزيتونة/الجامعة التونسية، 1988م. وسأعتمد على الطبعة الثانية التي أصدرتها دار عمّار/عمّان، سنة (2000م).

قام الزعيم باستعارة فصل من فصول كتاب الدكتور ونسبه لنفسه في كتاب سماه: ((تغليق التعليق على صحيح مسلم))، وطبعته دار الهجرة بالرياض سنة (1412هـ-1991م). [جميع الحقوق محفوظة لدار الهجرة]!!!

وقد أشار أحد أفراد العصابة (مشهور) في كتابه المسروق (الإمام مسلم ومنهجه في الصحيح) (2/ 591) في حاشية (1) إلى كتاب الدكتور الطوالبة ثم ثنى بكتاب حلبيّ! وهو يعلم أنّ الثاني مسروق من الأول! بل هو نفسه قد سرق كتاب الدكتور بتمامه، وقد بيّنا ذلك - ولله الحمد - في كتاب مفرد سمّيناه: (الدّلائلُ الواضحات في سَرقة (مشهور) لكتاب الدكتور الطّوالبة (ثلاث مرات)!

فها هما اثنان من أقطاب (الأثرية) يتعاونان على سرقة كتاب! والله عزّ وجلّ يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2].

أليست سرقة جهود الآخرين والانتفاع بها مادياً من التعاون على الإثم والعدوان؟! وأين تقوى الله؟! نسأل الله السلامة.

جاء كتاب الزعيم في (73) صفحة من القطع الصغير مع (الخط المنفوخ)! وأول (25) صفحة منه في معنى التعليق وعن حياة الإمام مسلم! جمعها من بعض الكتب! ثُمّ أتى بوصل المعلقات وقسّمها إلى أقسام وهذى هذياناً يدلّ على أنه لا يدري ما الذي يخرج من رأسه، ولا يَعي ما يقول!!

· تفصيل السرقة:

1 - قال حلبي (ص7 - 8): "إن تصنيف كثير من أهل العلم في مسائل علمية مفردة أمر معهود مشهور؛ لما فيه من إلقاء الضوء على أهمية تلك المسألة التي أفردت في البحث والدراسة والتأليف. وكذا عناية علماء الأمة بالصحيحين، وشدة الاهتمام بهما، كانت عظيمة فائقة؛ بذلوا فيها كبير جهدهم، وعميق دراستهم. وسيراً مني على سننهم، وجرياً على هديهم واتباعاً لطرائقهم؛ صنفت هذا الجزء؛ لما فيه من استمرار للجهود العلمية المبذولة حول الصحيحين؛ دراسة، وتدقيقاً؛ جمعت فيه الأحاديث التي علّقها الإمام مسلم في صحيحه، ثم ذكرت من وصلها ... سائلاً الله العلي الأعلى أن ينفع بهذا الجزء، وأن يكتب لي الأجر والثواب؛ إنه سبحانه السميع الوهاب"انتهى.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٤٤