تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصنف الثاني: قومٌ جُهّال. وهؤلاء نسأل الله أن يهديهم ويفتح بصائرهم لئلا يقعوا فيما وقع فيه الصنف الأول.

وأخيراً أقول لهؤلاء: لا تكن عاقبتكم من الله كعاقبة أتباع فرعون! فأدركوا أنفسكم، وعودوا إلى رشدكم.

والله وليّ المتقين.

وهذا الكتاب في بيان هذه السرقة من تقديم شيخنا العلامة محمد إبراهيم شقرة -حفظه الله تعالى-.

وقد قدّم الشيخ بمقدمة رائعة عن حال هؤلاء السرّاقين وكشف عوارهم، فجزاه الله خير الجزاء.

وفي ثنايا الكتاب يوجد الكثير من الأدلة على جهل مشهور في علم الحديث.

من هنا:

"علوّ الصوت في بيان سرقة (مشهور) كتابي: (د. القصبي زلط) و (د. الفرت) "

******

الكاتب أبو عبدالرحمن السلفي

البلد الجزائر

التاريخ 12/ 19/2010

سرقة علمية محزنة: (مشرف رسالة: أسماء سور القرآن وفضائلها؛ لمنيرة الدوسري) يسرقها! كتب الدكتور عبدالرحمن الشهري المشرف العام على "ملتقى أهل التفسير" عن سرقة د. جمعة علي عبدالقادر أستاذ التفسير وعلوم القرآن بالأزهر لكتاب د. منيرة الدوسري. قال د. الشهري: لستُ أدري كيف أبدأ الحديث عن هذه السرقة العلمية، لشعوري الشديد بالحزن والأسى لحال ذلك الأستاذ الجامعي الذي انتحل رسالة علمية لإحدى الباحثات اللاتي أشرف عليهن وزاد فيها ونقص من باب التعفية على السرقة العلمية ونشر الكتاب باسمه، دون خوف من انكشاف أمره للباحثين إن لم يكن ثمة خوف من الحساب في الآخرة نسأل الله أن يسترنا في الدنيا والآخرة، وقد سبق الحديث في مشاركات سابقة في هذا الملتقى عن سرقات علمية مماثلة، مع تحفظي الشخصي الشديد عن الخوض في مثل هذه القضايا على صفحات الموقع، لكنني رأيت الحق في التنبيه على مثل هذه التجاوزات التي إن لم تحارب وتكشف للباحثين فإن هذا مفسد لحياتنا العلمية ولا بد، ولا بد من الاحتساب في تتبع مثل هذه الأفعال المشينة لصفاء البحث العلمي وجلالته، حتى يرتدع من يتجرأ على انتحال أعمال الآخرين والتشبع بها أمام الناس، والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور، ونسأل الله العفو والعافية. ما هي القصة؟ أولاً: كتبت الباحثة الفاضلة منيرة بنت محمد بن ناصر الدوسري رسالتها للماجستير بعنوان (أسماء سور القرآن وفضائلها) وتقدمت بها إلى كلية الآداب للبنات بالدمام شرق السعودية، وأشرف عليها أحد أساتذة الدراسات القرآنية بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر عندما كان معاراً للعمل في تلك الكلية في صدر التسعينات كما يقول في التعريف بنفسه. ثانياً: نوقشت هذه الرسالة في شهر شوال عام 1418هـ وشارك في مناقشتها الأستاذ الدكتور فهد بن عبدالرحمن الرومي وفقه الله، والدكتور محمد محمد القاسم. ثالثاً: طبعت هذه الرسالة عام 1426هـ في دار ابن الجوزي في الدمام، وسبقت الإشارة إليها في الملتقى تحت عنوان صدر كتاب (أسماء سور القرآن وفضائلها) للدكتورة منيرة الدوسري وقد بذلت الباحثة في رسالتها تلك جهداً مشكوراً، وقدمت دراسة قيمة في بابها مع الصعوبات التي تعترض الباحثات بوجه خاص، وصعوبة الوصول لبعض المصادر، وبالرغم من ذلك فقد تميزت رسالتها بالرجوع لعدد كبير من المصاحف المخطوطة التي أغنت البحث في باب تسمية السور بشكل ظاهر تشكر عليه الباحثة وفقها الله. رابعاً: قام المشرف على الرسالة بطباعتها باسمه عام 1424هـ مع تغيير العنوان إلى: معالم سور القرآن الكريم وإتحافات درره - نظرة جديدة في التفسير الموضوعي وقد أخذ رسالة الباحثة برمتها وهوامشها مع بعض التعديلات والزيادات الطفيفة. ويمكن إجمال التعديلات التي أحدثها على الكتاب فيما يلي: 1 - تغيير صيغة العنوان من (أسماء سور القرآن وفضائلها) إلى (معالم سور القرآن الكريم وإتحافات درره - نظرة جديدة في التفسير الموضوعي). 2 - استبعاد مقدمة الباحثة وخاتمتها وفهارس الرسالة، وكتابة مقدمة وخاتمة إنشائية من عنده لا روح فيها. 3 - قدم للكتاب عميد كلية أصول الدين الأستاذ الدكتور منيع عبدالحليم محمود وفقه الله بمقدمة أثنى فيها على الكتاب وأسلوبه الأدبي البديع! ولا ألومه فهو لم يعلم بحقيقة الأمر. كما قدم للكتاب أيضاً الأستاذ الدكتور محمد سالم أبو عاصي الأستاذ بالكلية وحاله كحال العميد لم يعلم بالأمر فيما أظن. 4 - قام الدكتور بالترجمة لبعض الأعلام الذين أغفلتهم الباحثة - قصداً - لشهرتهم، فقد شرطت الترجمة للأعلام غير المشهورين، فأغفلت الترجمة لأبي بكر الصديق والشافعي، فقام بالترجمة لهم. 5 - ذكر مسيرته العلمية فذكر أنه قد عمل في المدينة المنورة عام 1402هـ، وأن فكرة الكتاب قد بدأت معه منذ ذلك الحين، ثم ما زالت الفكرة معه في رحلته للعمل مرة أخرى في كلية الآداب للبنات في الدمام، فقال: (وقد أفدت من فكرته - أي الكتاب - بعضاً ممن أشرفت عليهن بكلية الآداب سالفة الذكر حيث حصلت إحدى الباحثات على رسالة لها بمرتبة الشرف الأولى استمدت فكرتها وموضوعها مما كنت أعددته لبناء هذا الكتاب في بعض جوانبه فلما انتهت إعارتي تلك وعدت إلى كلية أصول الدين جامعة الأزهر حيث علمي بها كان كل شيء بتوفيق الله عز وجل يقوم على خدمة هذا الكتاب قد اكتمل، وبدأت أكتب كتابي الماثل بين يدي القارئ، وكنت أتمهل وأتروى في إعداده حتى يخرج إلى النور وقد مسته ركيزة التروي والأناة) 1/ 3 وأنا أعجب من هذا الزمن الطويل الذي بقيت فيه هذه الفكرة في ذهن المؤلف حتى إذا ناقشت الباحثة الرسالة، وجد المادة العلمية قد اكتملت بين يديه فتطابقت تماماً مع بحث الطالبة. والغريب أنه حين سرد الرسائل التي أشرف عليها في التعريف بنفسه لم يشر إلى هذه الرسالة التي أعدتها الطالبة منيرة الدوسري تحت إشرافه. 6 - أضاف إلى كتاب الباحثة أيضاً ذكر مكان نزول السورة، وعدد آياتها، وحروفها، وترتيبها على وجه الاختصار في أول كل سورة، وحاول تغيير بعض العبارات فلم يوفق لتعفية الآثار. 7 - نقل الدكتور حواشي الباحثة برمتها، ومنها الحواشي التي تذكر فيها الباحثة اطلاعها على مصاحف مخطوطة في الرياض بجامعة الملك سعود وجامعة الإمام، وفي بيت القرآن بالبحرين. ولا أدري كيف اطلع الدكتور عليها في تلك الأماكن مع إنه لم يشر إلى زيارته لتلك المناطق في سيرته، وكونه لا يستطيع الاطلاع على تلك المصاحف بنفسه لكونه بصيراً منذ كان في السادسة من عمره كما ذكر. 24/ 1/1428هـ تعليق د. منيرة الدوسري: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... بداية أشكر الدكتور الفاضل عبدالرحمن الشهري جزيل الشكر على حرصه على إظهار الحق، وإثباته لأصحابه، وجهوده في التصدي للبحوث المسروقة، وإن رأيت منه تردداً .. إلا أني لا ألومه في ذلك بسبب إبطائي عن الرد .. فاعتذر منه ومن القراء الكرام على تأخري في الرد وذلك بسبب سفري وانشغالي في فترة الإجازة .. وقد آلمني كثيراً خبر سرقة رسالتي العلمية (الماجستير) والتي طبعت ونشرت في دار ابن الجوزي، وخاصة أنها لم تأت من شخص بعيد إنما كانت من مشرفي عليها. ومن المصادفة .. أني في خلال عملي في عمادة الدراسات العليا بكليات البنات، تردنا بعض الاتصالات تشتكي من خلالها الطالبة من سرقة المشرفة لرسالتها العلمية بعد وعدها إياها أن تطبعها وتنشرها لها، فتفاجأ الطالبة بأن الرسالة قد طبعت باسم مشرفتها، وتتساءل الطالبة عن كيفية أخذ حقوقها، وكنت أتألم لهذا الوضع وأحدث نفسي كيف نحمي حقوقنا من السرقة؟ وإذا أنا الآن أقف في نفس موقف تلك الطالبة، لكن الفرق بيننا أن المشرفة قد وعدتها بطباعة البحث لها واستلمت مقابل ذلك مبلغاً من المال، ثم ظهر في الأسواق باسم المشرفة وعلى حساب الطالبة!!! فإنا لله وإنا إليه راجعون. أما أنا فلم يكن لي أي اتصال مع المشرف بعد مناقشتي مطلقاً، ولم يكن لي علم بطباعة كتابه الذي غير فيه فقط عنوان رسالتي. والذي أريد أن أوضحه أن هذه الرسالة على ما فيها من قصور هي من جهدي المقل .. ولم يكن للدكتور المشرف إلا اقتراح الموضوع حاله كحال المشرفين على رسائل الماجستير، فهل اقتراح الموضوع من قبل المشرف يجيز له أن ينتحل رسالة علمية سجلت باسمي وعملت بها ثلاثة أعوام؟ (فكونه صاحب الفكرة لا يعني أنه صاحب الكتاب) كما قال أبو بيان. و الحقيقة أننا كطالبات في كليات البنات كنا نقرأ الرسالة على المشرف إذا كان كفيفاً، وهذا كان حالي مع مشرفي اقرأ عليه بالساعات ولا اسمع رداً أو ملاحظة أو تعليقاً، فلم يكن إشرافه دقيقاً، وكنت مقدرة له ذلك بحكم أنه كفيف فلم أرد أن أثقل عليه. فواصلت مسيرتي العلمية في البحث والسؤال واستشارة أهل التخصص و اضطررت فيها إلى البحث عن أسماء السور في المصاحف القديمة في جامعات المملكة وفي بيت القرآن بالبحرين، فهل ما قمت به من سفر وبحث قام به مشرفي بنفس الوقت؟ وهل كل كلمة كتبتها في بحثي سواء أطلع عليه أو لم يطلع عليها له حق بنشرها باسمه؟!! حسبنا الله ونعم الوكيل .. إضافة إلى ذلك ... أن ما يحز في القلب أن المشرف لو كان له بصمات أو توجيهات واضحة في الرسالة لهانت، إنما يُرسل له قرابة ثلاثمائة صفحة للاطلاع عليها ـ بعد انتهاء إعارته وذهابه لمصر ـ فترجع لي كما هي، إلا تصحيح خطأ ورد في اسمه!!!! ولم يكن هذا حالي إنما كان كثير من زميلاتي ممن يعانين مثلي، فكنا نسجل رسائلنا معهم لأنه لا يوجد في القسم غيرهم، ثم نبحث في جامعتنا من نستشيره في بحوثنا!! فكان أول مبحث كتبته في الرسالة وهو بعنوان (تعدد أسماء السور وسبب اختصاص السور بأسماء معينة) أرسلته للأستاذ الدكتور محمد الشايع حفظه الله، فوجهني بتوجيهات كانت هي الانطلاقة التي بدأت بها في بحثي .. لهذا أقول يا دكتور أنمار .. ليس لمشرفي إلا الفكرة ... فلم يكن صاحب هوامش ولا مراجع .. فضلاً عن أن أكون أنا ممن وصفتهم في كلامك!! ولذا يا أستاذنا عبدالرحمن .. لا أجد أن التشهير كثيرٌ على مثل هؤلاء لكشفهم أمام الناس .. فمن الإنصاف بيان الحقيقة للقراء. فنحن كما قال الأستاذ منصور مهران بحاجة إلى جمعية لحماية حقوق المؤلفين ... وأتمنى أن أرى دفاع الدكتور عن نفسه، وأشك في ذلك؛ لأنه ليس له أي مبررات. وأخيراً أشكر كل من ساهم وشارك في إظهار الحقيقة .. وأتمنى ألا يقع أحد منكم في مثل ما وقعت فيه ... وعزائي ما قال أبو بيان حفظه الله (بأن هذا نوع من البلاء، لا يزداد به المؤمن إلا خيراً). وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٤٠