الخامسة: قولك: " (كَانَ عَمَلِي فِي الكِتَابِ التَّنْسِيقَ فَقَطْ، وَقُمْتُ بِذَلِكَ فِي المَنْزِلِ، وَلاَ أَدْرِي عَنْ نَصِّ الكِتَابِ شَيْئًا؛ فَقَدْ أَتَانِي مُعَدًّا سَلَفًا) ".
فماذا يعني كلامك هذا وسؤال الشيخ شعيب عن كتاب كبير قد طبعه وحققه؟
أيعقل أيها الأخ الكريم أنك لا تعرف عن نص الكتاب الذي كنت تشتغل به شيئاً؟ أيعقل أنك لا تعرف أنه هو نفس طبعة الرسالة؟ ولا يوجد إلا هي محققة ومرقمة!! وأنت تعلم من حال حلبي ما تعلمه؟ وأنت الذي تشتغل كتبه؟!
مع العلم أنه لا يوجد صورة أي مخطوطة في الكتاب! فما هي المخطوطات التي اعتمد عليها حلبي؟!
وهل يا أخ حازم لا تدري أن ترقيم الكتاب الذي نسقته هو نفسه ترقيم نسخة الشيخ شعيب، باستثناء حديثين قد سقطا ربما في التنسيق أو غيره!
فالأمر واضح لكل ذي لبّ أنهم أخذوا الكتاب ونسخوه من الموسوعة الحديثية، ثم أعطوك إياه لتنسيقه، فهل هذه سرقة أم لا؟!!
السادسة: في كلام الأخ حازم تناقض واضح بمحاولة الدفاع عن حلبي!: "وَلَكِنِّي قَصَدْتُ بِذَلِكَ أَنّ الشَّيْخَ الحَلَبِيَّ ــ حَفِظَهُ اللهُ ــ سَلَّمَهُ لِي بَعْدَ انْتِهَاءِ مَرَاحِلِ إِعْدَادِ الكِتَابِ، وَأَنَّهُ بَقِيَتْ مَرْحَلَةُ التَّنْسِيقِ، فَلا أَعْرِفُ عَنْ مَصْدَرِ النَّصِّ شَيْئًا ــ وَاللهُ المُسْتَعَانُ ـ. وَمَعَ كُلِّ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ؛ فَإِنَّ الكِتَابَ لَيْسَ عَلَيْهِ اسْمُ الشَّيْخِ الحَلَبِيِّ، وَلاَ غَيْرُهُ! "!!
فأنت تعترف هنا أن حلبي سلّمك الكتاب لتنسقه، ثم تقول في آخر كلامك: الكتاب ليس عليه اسم الشيخ حلبي ولا غيره!! وإلا فمن دفع لك ثمن تنسيق الكتاب؟!
المسألة ليست في هل اسم حلبي على الكتاب أم لا، ولكن المسألة أنه هو الذي سلّمك إياه لتنسقه!! وهذه سرقة إن كنت لا تعلم!! وكلام الشيخ شعيب صحيح لا غبار عليه. فإذا أردت أن تدافع عن حلبي فدافع عنه بالأدلة الواضحة. بارك الله فيك.
وأنا في هذا المقام أشكرك لأنك قلت لنا أن (علي حلبي) قد سلّمك الكتاب معداً. فهذا مما يدعم قول الشيخ شعيب إن حلبي قد سرق كتابه.
ثم ماذا تعني بقولك: "بعد انتهاء مراحل إعداد الكتاب"؟ هل اطلعت على تلك المراحل؟ وما هي؟ ألم يخبرك حلبي عنها وأنت تعمل (صفيف كتب)؟
السابعة: وأما الكلمة التي وجهتها إليّ، فأشكرك أولاً على نصحك، وأقول لك أيها الأخ الكريم: إن زمان الورع البارد قد ولّى منذ أمد بعيد، فهذه الأمور التي تتعلق بالمنهج والدّين لا مجال فيها للمداهنة، فأهل الحديث لا يسكتون على الباطل، فأنت تعرف أنهم صنّفوا الرجال وتكلموا فيهم، وهذا من باب النصيحة لله ولرسوله وللمسلمين، فإذا ثبت لنا بالأدلة القطعية أن فلاناً فيه كذا وكذا فنصرح به، ولا نفتري على أحد دون دليل.
ثم إن الذي يقدّر أنني أستطيع أن أحكم على نفسي وعلى غيري في الساعة التي ذكرتها هم أهل العلم الثقات الذين يتقون الله ويضعون مخافته بين أعينهم، ولا نلتفت إلى الكذابين والسراقين الذين فرّقوا الأمة وأكلوا أموالها بالباطل.
الثامنة: وأما نصيحتك للأخ القعقاع ولمن يتناقل هذا القول - أي شهادة الشيخ شعيب في هؤلاء السراقين - فالقعقاع وأمثاله عرفوا جيداً من هو العدوّ الحقيقي الذي يتستر بمنهج السلف ثم يغير على الكتب ليسرق منها ويتشبع بما لم يُعطَ مما هو فيها، وعرفوا من هو الصديق الذي يجهد نفسه في تحقيق مسائل العلم، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بأمانة وصدق؛ ليتفاجأ فيما بعد بأن عدوّاً قريباً منك ينتظر خروج الكتاب إلى عالم النور؛ ليسلبه بمخالبه الحادة، مفترساً إياها كما يفترس الذئب الحملَ الوديع.
ولا يسعني في نهاية هذا المقام إلا أن أشكر الأخ (حازم خنفر) مرة أخرى على ما قدّم لنا من أن حلبي هو الذي سلمه الكتاب لينسقه.