· لِم أبقى الشيخ الألباني "عصابة السُّرّاق" حوله؟!
وهذه الاتهامات من الشيخ والتحذير من سرقه كتبه لم ينتفع بها من ينتسبون للشيخ بالتلمذة المدّعاة! بل لم يتهم بها أحداً منهم مع علمه بأنهم يسرقون منه أيضاً!!
والاتهامات التي اتهم بها الشيخ من ذكرنا بالسرقة ليست واضحة في بعضها كما هي واضحة فيمن يدّعي عليه التلمذة! فهؤلاء (التلاميذ النجباء!!) يسرقون كتباً كاملة بحروفها وبعلامات ترقيمها! وتخريجاته وأحكامه بطولها!
وكلما ظهرت سرقات هؤلاء التلاميذ يزداد عجبي من الشيخ - رحمه الله - كيف رضي بهؤلاء أن يكونوا حوله!! وكان يعلم علم اليقين أنهم (سرّاقون)! ولم أجد تفسيراً لهذا إلا أنهم كانوا مفروضين عليه من جهات معينة!! وكأنهم كانوا يُهيئون لأمر ما، وما حصل بعد وفاة الشيخ يفسر ذلك تماماً.
· التلمذة عن طريق الأشرطة والمجالس العامة!
ونحن لا نُنكر أن القوم كانوا مقربين من الشيخ، ولكن لم يتتلمذوا عليه التلمذة الحقيقية، كقراءة الكتب عليه وغير ذلك، وهذا ما صرّح به الشيخ نفسه في سؤال وُجّه له:
السائل: هل للشيخ تلاميذ؟
الشيخ الألباني: لي تلاميذ على هذه الطريقة - أي: الطريقة غير المباشرة كالأخذ من الأشرطة والكتب وحضور المجالس العامة.
السائل: على الطريقة الأخرى، اللي هي مُباشرة؟
الشيخ الألباني: لا ما عندي.
السائل: بالمرة ما فيه؟!
الشيخ الألباني: هنا ما فيه، بالشام (كان) في. (سلسلة الهدى والنور، شريط رقم 174، نهاية الشريط).
قلت: فالشيخ - رحمه الله - ينفي أن يكون له تلاميذ على الطريقة العلمية المعروفة في الطلب، وقد ذكر بعضهم في بعض كتبه لإفادتهم إياه أحياناً بطريق معين لحديث أو لفظة معينة، وينعتهم بلفظ: "الأخ فلان" أو "الأخ فلان"، وكان بعضهم في بعض المجالس العامة يظهر فيها صوته.
والشيخ كان ينعت حتى المخالف بلفظ "الأخ"، فقال في «الصحيحة» (2/ 707): "وقد تغافل عنه الأخ حسان عبدالمنان في تعليقه على ما طبع هو من كتاب "رياض الصالحين" للنووي".
وكان أيضاً ينعته بـ "المدعو (حسان عبدالمنان) "، أو: "المسمى بـ (حسان عبدالمنان) ".
هذا وقد عرف الشيخ الألباني قديماً بسرقة بعض (هؤلاء التلاميذ) ولكنه أبقاه عنده مع أنه كان شديداً على من يسرق منه!!
· سرقة شهد عليها الشيخ الألباني لأحد من يدعي التلمذة عليه!!
ومن المتواتر أن أول سرقة كانت لـ (عليّ حلبي) رسالة صغيرة للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق «كلمات إلى الأخت المسلمة»، وقد عايش الشيخ الألباني هذه السرقة!!
قال محمد إبراهيم الشيباني في «كتاب حياة الألباني» (1/ 36): "وإنك لتجد أعجب من هذا (السرقة باسم العلم) فكم من سارق لمؤلفات غيره، وكم هم الذين سرقوا أسطراً كثيرة كانت لغيرهم دون أن يذكروا من أين أخذوها أو اقتبسوها ... حدّثني شيخ فاضل أن فلاناً من الناس يشتغل بالعلم قد سرق منه موضوعاً يتعلق بالمرأة! وآخر ألف له كتاباً يتعلق بشعر الدعوة ووضع اسمه عليه ... وما أجرأهم على التشهير بغيرهم حين وجود خطأ في العزو أو التصحيح أو النقل. ومما يؤسف له أن يحصل هذا بين أناس اعتقدوا عقيدة السلف واتباع البنيّ صلى الله عليه وسلم مما كان يفرض عليهم أن يترفعوا عن هذه الدنايا والتوافه من الأمور التي لا يفيد ولا يزيد المسلم إلا وهناً وخِزياً في الدنيا والآخرة".
قال صاحب كتاب «الروض الندي» بعد أن نقل هذا الكلام: "أقول: الشيخُ الفاضلُ هو عبدالرحمن عبدالخالق. وفلان هو: علي حسن. والرسالة هي ((كلمات إلى الأخت المسلمة)) والقصة معروفة مشهورة. وقد أدان فيها الشيخ الألباني علي حسن! وخلاصتها أنّ علي حسن يجد ورقات تتعلق بالمرأة المسلمة لا يوجد عليها اسم مؤلف أصدرها شباب مسجد سعد بن أبي وقاص في الكويت فيقوم علي حسن بطبع الرسالة في الأردن في المكتبة الإسلامية لصاحبها نظام سكجها، واضعاً اسمه عليها، ثم قدّر أن تصل الرسالة إلى الكويت، وتقع في يد عبدالرحمن عبد الخالق فيقوم بإرسال طالب علم إلى الأردن وإلى الشيخ الألباني، وهو الشيخ محمد إبراهيم الشيباني، وتوضع الأدلة بين يدي الشيخ الألباني ومجموعة من طلاب العلم، وعمّ الخبر وانتشر وأدان الألبانيُّ علي حسن وطلب منه أن يصلح ما فعل ويعلن توبته وندمه، وأن هذا لا يليق بطالب علم. وفعلاً في الطبعة الثانية قام الحلبي بالاعتذار على استحياء فقال (ص 14): "ولقد استفدت في إعداد هذه الرسالة من نشرة أصدرها شباب مسجد سعد بن أبي وقاص في الكويت بعد تصحيحها وضبط نصها والتعليق عليها والزيادة فيها وحذف تكرارها فجزاهم الله تعالى خيراً، ولقد فاتني ذكر هذا في الطبعة الأولى لأسباب فاقتضى التنبيه" انتهى.