تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في «السلسلة الضعيفة» (3/ 356): "وللشيخ عبدالرحمن بن يحيى المعلمي اليماني كتاب ضخم هام في الرد عليه - أي الكوثري- والكشف عن أهوائه وأضاليله، وتعصبه لمذهبه، على أئمة الحديث ورجاله، أسماه «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل»، وهو في أربعة أقسام، وقد كنت قمت على طبعه والحمد لله لأول مرة بتحقيقي وتعليقي في مجلدين، ثم طبع سرقة من بعض الناشرين؛ منهم من صوره على أخطائه المطبعية دون أي جهد، ومنهم من طبعه بحرف جديد، وتصرف لا يليق، وقد أعدنا النظر فيه مجدداً، استعداداً لطبعة ثانية طبعة مصححة منقحة. والله ولي التوفيق".

وقد اتهم الشيخ - رحمه الله- بعض المعاصرين بسرقة بعض كتبه أو بعض تخريجاته للأحاديث أو تخريجات غيره.

ومن هؤلاء الذين اتهمهم الشيخ الألباني:

1 - شرف حجازي المصري.

2 - حسّان عبدالمنان.

3 - الشيخ شعيب الأرنؤوط!

4 - الشيخ الصابوني.

· اتهام الشيخ الألباني لـ "شرف حجازي المصري" بسرقة أحد كتبه!

قال الشيخ في «السلسلة الضعيفة» (4/ 1): "إن من أسوأ التعليقات التي وقفت عليها في هذه الآونة الأخيرة، والتي تدل على أن كاتبها لم يُؤت من الحكمة شيئاً مذكوراً، ما طبعه المدعو شرف حجازي المصري على كتابي "صحيح الكلم الطيب"؛ الذي سرقه وطبعه بتعليقات أضافها من عنده، كان منها قوله (ص: 85) ناقلاً عن النووي: "هذه الخطبة سنة، لو لم يأت بشيء منها؟ صح النكاح باتفاق العلماء".

أقول: فإن مثل هذا التعليق إنما يحسُن ذكره في سُنة معروفة؛ يخشى من مواظبة الناس عليها أن يقعوا في الغلو فيها، وليس في سنة كهذه الخطبة التي لا يعرفها أكثر الخاصة، فضلًا عن العامة، حتى كادت أن تصبح نسياً منسيا، حتى عند بعض الناشرين الذين يدَّعون السلفية عقيدة أو تجارة (الله أعلم بما في نفوسهم)، وقد بينت شيئاً من هذا في مقدمتي للطبعة الثامنة من الكتاب المذكور: "صحيح الكلم الطيب"، وقد صدر حديثاً، والحمد لله في طبعة أنيقة مزيدة منقحة. والله ولي التوفيق".

· اتهام الشيخ الألباني لـ "حسّان عبدالمنان" بسرقة بعض تخريجاته!

قال الشيخ في «السلسلة الصحيحة» (1/ 928 - 932): "ثبتَ عندي يقيناً أنَّ بعضَ المخرِّجين يسرقون العزوَ من بعضِ كتبي، يجدونه لقمةً سائغةً، والأمثلةُ على ذلك كثيرةٌ، وأَظهرُ ما يتجلى ذلك حينما يكونُ في عزوي شيءٌ من الخطأِ الّذي لا يخلو منه بشرٌ، وقد يكونُ خطأً مطبعيًّا، فينقلُه السارقُ فينفضحُ، ويأتي قريبًا مثالٌ ممّا وقعَ فيه المدعو (حسان عبد المنان)، أقولُ: فيمكنُ أن يكونَ عزوُهم من هذا القبيلِ".

ثم قال في بيان ذلك من خلال كلامه على بعض الأحاديث: "اعتمدوا على عزوي للحاكمِ بالجزء والصفحةِ دون أن يرجعوا إِلى كتابِه مباشرةً، ولو فعلوا لرأوا (القرشيّ)! فثبتَ يقينًا بطلان دعواهم أنَّ راوي الحديثِ هو عبدالرحمنِ الواسطيّ الضعيف، وبالتالي يثبت بطلان دعوى أنَّ الحديثَ ضعيفٌ.

ولا يشكلُ على هذا ما ذكروا من روايةِ هذا الضعيفِ عن (سيار)، وعنه (أَبو معاوية) كما كنتُ ذكرتُ هناك، وذلك لسببين:

أَحدهما: أنَّه من المقررِ عند العلماءِ "أنَّ ذكرَك الشيءَ لا ينفي ما عداه"؛ ولغفلتِهم عن هذه الحقيقةِ العلميّةِ جزموا بالنفي!

والآخر: أنّه لا مانعَ أَن يشتركَ الراويانِ المسمَّيانِ باسمٍ واحدٍ عن شيخٍ واحدٍ أَو أَكثر، وعنهما كذلك شيخٌ واحدٌ أَو أَكثر.

ومن الأَمثلةِ المعروفةِ في ذلك (عبدالكريم بن مالك الجزري الحرّاني)، وهو ثقة، و (عبدالكريم بن أَبي المخارق البصري)، وهو ضعيف، وقد اشتركا في الرواية عن بعضِ الشيوخِ، مثل: سعيد بن جبير، وطاوس، وعطاء بن أَبي رَباح، ونحوِهم من الأَكابرِ، واشتركَ في الروايةِ عن كلٍّ منهما إِسرائيلُ بن يونس والسفيانانِ وغيرُهم من الثقاتِ، ولهذا قالَ الحافظُ في "التقريب" ترجمة "عبدالكريم البصري": "وقد شاركَ الجزريّ في بعضِ المشايخِ، فربما التبسَ به على من لا فهمَ له"!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨١٨