تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسلوب محمد عبدالهادي يُشبه أسلوب (عبدالرحمن بن عبدالحميد) إلى حد كبير في طريقة عرض كلام العلماء كابن تيمية وغيره، وتحقيق كلامهم، فمن يقرأ كتبه أو كتاب (الجواب المفيد) أو كتاب (حقيقة الإيمان) يتيقن أن أصحابها من أهل التحرير!

* جهله في العلوم الشرعية!

ومن عرف كتابة المدعو (طارق عبدالحليم) لا يساوره أي شك أنه لا يمكن أن يكون صاحب هذه الكتب! فالرجل كأنه رجل أعجمي – لما يتكلم ويكتب- وهو لا يكاد يبين! وقد سمعته في شريط سيرته يقول: (المعتزَلة) – بفتح الزاي- عدة مرات!!

وقد بينت ضعفه في بعض ما تعقبته في مسائل في التوحيد والأصول.

فهو لا يفرّق بين التشيع والرفض!!

وقال في "عقيدته" الجديدة: "إن الله عالم بعلم، ما مضى وما حضر ... "!

فأقول له: (عالم بعلم) نفحات اعتزالية .. (ما مضى وما حضر) تقريرات عقلية أشعرية. والتقرير العقدي السلفي الأولى أن يقال: الله عالم بعلمه، وعلمه ليس ذاته، وقولنا ذلك تحرزاً من عقيدة الاعتزال التي جعلوا فيها العلم ذاته، وكون أن الله عليم يقتضي أن لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وقولنا ذلك هو لتقرير وإثبات الصفة.

وكذلك عدّ (صاحب التوحيد!) مسائل التكفير من أبواب الفقه؛ لأن الفقهاء ذكروها في باب الردة!!

وهذا جهل شديد منه! فليس كل ما فيه حكم التكفير يُذكر في أبواب الفقه؛ فالفقه هو الفهم والاستنباط من النصوص للأحكام العملية. فتارك الصلاة يُذكر في أبواب الفقه، ويذكروه في العقائد لأن تركها كفر، وهذا كله يتعلق بالاسم والحكم الذي يكون في أبواب العقائد.

والعجيب أنه يقول بهذا! وهو قد أدخل حقوق المرأة في "عقيدته الجديدة"!!

وقال في "عقيدته": "وأننا نتبرأ من المرجئة الخلّص، وننصح من دخلت عليه شبهاتهم ممن قرب من أهل السنة فخلط قضايا التوحيد بقضايا الفروع واختل فهمه لآيات القرآن وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ونبتهل إلى الله أن يرشدهم الطريق وأن يبين لهم ما خفي عنهم من اختلاف في مناط الأحداث وواقع الأمة".

قلت: هذا كلام إنشائي لا علاقة له بالعقيدة!! والرجل لا يدري ما الذي يخرج من رأسه! فالمرجئة الخلص هم الجهمية! فأين الكلام على المرجئة؟ والتبرؤ منهم كيف يكون؟

ثم وجه نصيحته لمن دخلت عليهم الشبه ممن قرب من أهل السنة! ويقصد بهم المرجئة غير الخلّص! يعني هو لا يتبرأ من المرجئة حقيقة!

ثم أين هي النصيحة! فكلامه غير تام! وما دخل الكلام في العقائد في مناط الأحداث وواقع الأمة!!

وعنده من البلايا في العقائد لو تتبعناه لجاء كتاباً حافلاً، وإنما أردت بيان أن من يكون هذا كلامه في العقيدة والتوحيد لا يمكن أن يكون هو صاحب كتاب (الجواب المفيد) و (حقيقة الإيمان).

وقد حشر أنفه كذلك في (علم الأصول)! فأفتى بالعمل في البنوك الربوية استناداً على فهم خطأ لكلام الشاطبي، وقد رددت عليه في مقالة مفردة سميتها: (إصلاح الثّلم لما جاء في فتوى طارق عبدالحليم في جواز العمل في البنوك الربوية من فهم سقم!).

وسئل عن الفرق بين العموم الاستغراقي والعموم المجموعي؟!! فكان جوابه: "أولهما يستغرق كل أفراده، والآخر يستغرق غالبها، وإن كان لفظ المجموعي لم يمر علي من قبل، لكن أحسبه كذلك! ".

(المجموعي) لم يمر عليه من قبل! ومع ذلك يجيب عنه!! وهو قد صنّف في الأصول! وقرأ كل كتب الأصول كما جاء في سيرته في موقعه: (فقرأ الشيخ غالب ما دونته الأئمة في علم الأصول كأصول السرخسيّ وبن الحاجب وإحكام بن حزم وإحكام بن عبد السلام وموافقات الشاطبيّ والمستصفى والمنخول للغزالي والبرهان للجويني وإرشاد الفحول للشوكاني وغير ذلك من الكتب قديمها وحديثها ... ).

فأين هو من هذا المصطلح! وهلا راجع كتب الأصول ليعلم أن العام يقسم إلى ثلاثة أقسام هي: العموم الاستغراقي والعموم المجموعي والعموم البدلي.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨١٤