تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو ذكرت أنواع النبات ، مرة قرأت مقالة عن نبات ، نبات جميل جداً ، يوضع في أصص، في البيت ، له زهرة على شكل فم السمكة ، فإذا جاءت بعوضة أو ذبابة ودخلت إلى البيت ، تنجذب البعوضة أو الذبابة إلى هذه النبتة ، فإذا وصلت غلى جوفها أطبقت عليها ، هذا النبات خلقه الله خصيصاً كي يُنَقّي بيتك من البعوض والذباب ، وهناك نبات يعطيك سائلاً مرنًا هو الكاوتشوك ، ونبات آخر يعطي الفلّين ، وهناك نبات يعطي سواكًا للأسنان ، ونبات يعطي خلة لتنظيف الأسنان ، ونبات يعطي ليفة تنظف بها جسمك ، لها وجه خشن للرجال ، ووجه آخر ناعم للنساء ، أليس كذلك ؟ هذا من صنع الله عز وجل ، ونبات يعطيك أوعية ، بعضها كروي ، وبعضها أنبوبي ، أوعية كالنحاس تماماً ، وهناك نبات يعطيك حبة مسبحة ، كرة مثقوبة ، تصنع منها سبحة ، وهناك نبات يستعمل أساسا للأبنية ، ويتوسع على الماء ، بعض أبنية دمشق أساسها مِن الخشب، بناء المنزل في المرجة أساسه خشب ، وعمره مديد ، خشب تصنع منه النوافذ ، فهذه لا تتأثر بالماء والهواء ، والعوامل الجوية ، خشب تصنع منه الأثاث ، خشب تصنع منه الأدوات ، هناك مائة نوع من الخشب ، نبات حدودي بينك وبين جيرانك له لون جميل ، وزهر جميل ، لكنه شائك ، وكذلك هناك نبات مظلة ، يؤدي دور مظلةٍ تماماً ، أوراقها دائمة الخضرة ، كثيفة جداً ، تحتها ظلٌّ ظليل على شكل دائرة نظامية دائمة على طوال العام ، هذه مظلة ، نبات يعطيك الفاكهة ، نبات يعطيك الخضار والفواكه والمحاصيل ، والحديث عن النبات يطول ، بل هو من أعظم آيات الله الدالة على عظمته ، قال تعالى :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٠٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٠٩٢