تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بستان فيه فستق حلبي ، ثمن الكيلو ثلاثمائة وخمسون ليرة ، وهناك فواكه أخرى رخيصة، مَن ميَّز هذه الطعوم ؟ طعامك الذي تأكله يمكن أن تصل إلى الله مِن خلاله ، هناك إنسان يأكل كما تأكل البهائم ، يأكل ويشرب ولا ينتبه ، ربنا عز وجل يلفت نظرنا ، فلينظر الإنسان إلى طعامه ، فالطماطم " البندورة " ، بعضها قاسٍ جداً ، بعضها ذو حموضة ، بعضها كروي الشكل، بعضها محزَّز ، بعضها للعصير ، بعضها للتصدير ، فهي أنواع منوعة ، والبرتقال ؛ نوع للعصير ، نوع لونه وردي ، نوع سكري ، حلو المذاق ، أنواع منوعة ، وكل نوع يأتي بعد نوع على مدار السنة ، وفي فصل الشتاء تأكل الفواكه فيها أعلى درجة من الفيتامين( س) ، يقاوم أمراض الشتاء ، والبطيخ مناسب جداً في الصيف .

عند الإنسان عطش خلوي ، وعنده عطش عادي ، ولو شرب الإنسان ماء كثيرًا ، إن لم يأكل فاكهة فيها ماء كثير لا يرتوي خلوياً ، يرتوي هضمياً، لكنه لا يرتوي خلوياً ، شيء دقيق جداً .

فمادة التفكر هي الطعام والشراب ، منهج كامل موصل إلى الله عز وجل ، فهذا " الصوص " كيف يخرج مِن البيضة ؟ ينمو له نتوء مؤنف على منقاره كالإبرة تماماً ، يكسر بها البيضة ، ثم يتلاشى هذا النتوء ، ويعود إلى ما كان عليه بعد أن خرج مِن البيضة ، أمعن النظر في حقائق الطعام والشراب .

فهذا النبات ، منه شجرةٌ عملاقة ، كيف يصعد الماء إلى الأعلى على عكس نظام الجاذبية؟ السوائل لو أطلقتها تسقط نحو الأسفل ، هناك خاصة شعرية معقدة جداً ، تجعل هذا السائل يصعد إلى الأعلى ، هذه الشجرة فيها نُسُغ صاعد ، ما الذي يجعل هذا السائل ، النسغ الصاعد ، لا يرجع ؟ قال العلماء : هناك دسامات في الأوعية الصاعدة ، عليها دسامات عدم رجوع ، داخل النبات ، فإذا وصلت إلى الأعلى توزعت في الورقة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٠٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٠٩٠