احترقت دكانك ، خبر ، لكن تَقَوّى الخبر الأول ، ثم شخص ثالث ، رابع ، أصبح هناك تواتر، أما حينما وصل إلى الدكان ورآها قد احترقت هذا وصل إلى الحقيقة ، رأى الأخبار كلها أصبحت حقائق أمامه .
فلذلك إخواننا ... سأقول لكم كلمة : نحن مخيَّرون لكن خيارنا مع أشياء كثيرة خيار قبول أو رفض ، أتسافر ؟ يقول لك : لا ، أتسكن هذا البيت ؟ يقول : لم يعجبني ، أتشتري هذه المركبة ؟ لا أحبها ، أتتاجر ؟ يقول لك : نعم أتاجر ، هناك أشياء كثيرة تعرض عليك وأنت تقبل بعضها وترفض بعضها الآخر ، نقول : أنت مخيَّر ، وخيارك خيار قبولٍ أورفض، إلا أن خيارك مع الإيمان هو خيار وقت فقط ، دقق في هذه الكلمة: خيار وقت ، أي أنّ أكفرَ كُفَّار الأرض يقول : آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل ، هذا الذي قال : أنا ربكم الأعلى ، هذا الذي قال : ما أرى لكم من إلهٍ غيري ، هذا الذي ادعى الألوهية حينما مات وغرق قال : آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل ، دققوا ، خيارنا مع الإيمان خيار وقت ، إما أن نؤمن الآن قبل فوات الأوان ، ونحن أصحاء .
" اغتنم خمساً قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك ، وحياتك قبل موتك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك " .
" ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها " .
لا تملك إلا الساعة التي أنت فيها ، فالماضي لا يعود ، والمستقبل لا تملكه ، من عد غداً من أجله فقد أساء صحبة الموت ، أي إذا قلت : غداً سأدفع ما علي من رسوم الهاتف ، سأسدد إيصال الهاتف غداً ، أنت لا تعرف حقيقة الموت ، الموت أسرع من ذلك ، يخطف الناس خطفاً ، خلال ثانية يكون شخص ملء السمع والبصر فإذا هو كلماتٌ على الجدران ،
المرحوم فلان ، عميد أسرتهم ، الشاب ، الشابة ، إثر حادث أليم ، إثر نوبة قلبية ، ألا ترون هذا كل يوم ؟ واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا وسيتخطى غيرنا إلينا فلنتخذ حذرنا ..
فيا أيها الإخوة الكرام :