تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمناسبة بيننا وبين أقرب نجم ملتهب أربع سنوات ضوئية ، والضوء يقطع في الثانية ثلاثمائة ألف كيلو متر ، في الدقيقة ضرب ستين ، ثم اضرب بالساعة ، باليوم ، بالسنة ، وهذه المسافة بين الأرض وبين أقرب نجم ملتهب لو أردت أن تقطعها بمركبةٍ أرضية تحتاج إلى خمسين مليون عام ، هذا رقمٌ دقيق ، أكرر : لو أردت أن تقطع المسافة بين الأرض وبين أقرب نجمٍ ملتهب تحتاج إلى خمسين مليون عام ، وأقرب نجم ملتهب يبعد عنَّا أربع سنوات ضوئية فقط ، بينما نجم القُطب يبعد عنا أربعة آلاف سنة ضوئية ، في حين أن بعض المجرَّات تبعد عنَّا مليون سنة ضوئية ، و بعض المجرات المُكتشفة حديثاً تبعد عنا أربعة وعشرين ألف مليون سنة ضوئية ، أي أنها كانت في هذا الموقع الذي رأيناه بالمراصد العملاقة قبل أربعة وعشرين ألف مليون سنة ، الآن لا يعلم إلا الله أين هي ..

نجم صغير جداً أحمر اللون في برج العقرب اسمه قلب العقرب يتسع للأرض والشمس مع المسافة بينهما ، بين الأرض والشمس مائة وستة وخمسون مليون كيلو متر ، والشمس تكبر الأرض بمليون وثلاثمائة ألف مرَّة ، أي مليون وثلاثمائة ألف كرة أرضية يمكن أن توضع في جوف الشمس ، وبينهما مائة وستة وخمسون مليون كيلو متر ، قلب العقرب يتسع

للأرض والشمس مع المسافة بينهما ..

وهذا الكون العملاق لولا حركة النجوم حول نجوم أخرى لأصبح كتلةً واحدة ، لأن قوى التجاذب تجمعه في كتلة واحدة ، أما الحركة الدائرية ينشأ عنها قوى نابذة تكافئ القِوى الجاذبة ، هذه الحركة المستمرة تجعله مستقراً بهذا الترتيب ، أما لو أن الحركة توقَّفت لأصبح الكون كتلةً واحدة ..

يعني أنك لا ترى أي خلل ، الفروج هنا تعني الخلل ..

( سورة الملك : آية " 3 " )

كلُّ صنعتِهِ متقنة ، كل عمله محكم ..

( سورة النمل : آية " 88 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٨٥٧