فكيف السبيل إلى إقناعهم بوجود خالقٍ عظيم ؟ وربٍ رحيم ؟ ومسيرٍ حكيم ؟ كيف السبيل إلى إقناعهم بأن هناك يوماً آخر توزن فيه الأعمال ، وتؤدى فيه الحقوق ، وتسوى فيه الظُلامات ؟ السبيل : هذا الكون الذي تحت سمعنا وبصرنا ، الشيء الثابت الوحيد الذي يخضع له كل إنسان هذا الكون العظيم ، فكلَّما تاهت النفوس ، واضطربت الأفكار ، وظهرت
الشكوك ، ومرجت النظريات ، فالكون بسماواته وأرضه ، بمجرَّاته ، بكواكبه ومذنَّباته ، بنجومه ، بشمسه وقمره ، والأرض : بالبحار والجبال ، والصحارى والغابات ، والأسماك والأطيار ، والنباتات وخلق الإنسان ، هذا الكون هو الذي يدلًُّ على الله ، هو الذي ينطق بكمال الله ، هو الذي ينطق بوحدانية الله ، هو الذي ينطق بحكمة الله ، برحمة الله ، بعلم الله ،
بقدرة الله ، هو الشيء الثابت ، و الإنسان إذا اضطربت عقيدته وتزلزلت أفكاره فليدع كل شيء وليتجه إلى الكون ليتأمَّل فيه ..
فما هو الحل ؟ كيف نؤمن بخالق الكون ؟ بأسمائه الحسنى وصفاته الفَضلى؟ كيف نؤمن بهذه الرسالة السماوية ؟ بهذا الكتاب المقدَّس ؟ كيف نؤمن ؟ قال تعالى :
لا تقع على خلل ، بعض الأرقام تشير إلى أن العلماء قدَّروا أن في الكون قريباً من مليون مليون مجرَّة ، هذه المعلومات راجحة إلى الآن ، وأن في كل مجرَّة قريباً من مليون مليون نجم ، وأن المجموعة الشمسية نقطة في درب التبانة ، نقطة صغيرة ، المجموعة الشمسية قطرها ثلاث عشرة ساعة ، أما نحن أي : الأرض والقمر القطر ثانية ضوئية ، نحن والشمس القطر ثماني دقائق فقط ، هذه المجموعة الشمسية ، أرسلوا مركبة فضائية إلى المشتري ، بقيت المركبة ست سنوات في الفضاء تسير ولم تصل ..