النظريَّات الباطلة ، السلوك الباطل ، الإنجاز الباطل ، كل شيء يخدم الشيطان ، يخدم الضلال ، كل شيء ينتهي بك إلى الله ورسوله فهو حق ، كل شيء يقرِّبك من الله فهو حق ، كل شيء يقرِّبك من المعصية هو باطل ؛ كتاب ، قصَّة ، حفلة ، لقاء ، نزهة ، كل شيء يقربك ، من المعصية باطل ، كل شيء يقربك من الجنَّة والطاعة هذا حق ، لذلك المبطل خاسر ، لو كان مستقلاًّ بوجوده عن الله قد نقول : هو ليس خاسراً، لكن مادام وجوده بالله عزَّ وجل ، وهو في قبضة الله ومصيره إلى الله ، إذاً إذا كان مبطلاً فهو خاسر لأنه سوف يُحاسَب ، الله قال :
اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ
( سورة فصلت : آية " 40 " )
كل شيء مسجَّل ، وكله تحاسب عنه ، فلذلك :
الإنسان العاقل دائماً يعيش المستقبل ، لا يعيش الحاضر ، الحاضر دائماً يعيشه الأغبياء ، الحيوانات تعيش الحاضر ؟ الآن أمامه شهوة يقتنصها ، مكسب يأخذه ، لا يفكِّر بالأبعاد ، بالنتائج، بالمصير ، دائماً العاقل يعيش المستقبل وغير العاقل يعيش الحاضر ، ماذا يوجد حوله من لذائذ يقترفها ليسعد نفسه حسب ظنَّه ، أما المؤمن .. قال : "إذا أردت إنفاذ أمرٍ تدبَّر عاقبته".. الله أعطانا عقلاً ، تصوَّر إنسان معه جهاز يكشف زيف النقود ويقبض مبلغًا ضخمًا بعملة صعبة، والجهاز في جيبه والعملة مزوَّرة ولا يستعمله ؟ يكون أغبى الأغبياء ، والله عزَّ وجل أعطاك عقلاً يكشف لك الحق من الباطل ، الخير من الشر ، أنزل كتابًا ، عندك قرآن ، وعندك سنَّة ، وعندك علماء ، وعندك عقل ، وعندك تفكير فكيف تقع في شيءٍ يُهلِكك ؟ ..