لسيدنا علي كلمة رائعة جداً ، يقول فيها : " فاعل الخير خيرٌ من الخير ، وفاعل الشر شرٌ من الشر " . كلام عميق جداً ، هذا الذي ألقى قنبلة على هوريشيما وأزهق أرواح ثلاثمائة ألف إنساناً بلحظة هم سيموتون عاجلاً أم آجلاً ،لكن بقي من هذا العمل وزره على صاحبه الذي فعله يشقى به إلى أبد الآبدين ، معنى هذا فاعل الشر شرٌ من الشر نفسه ، أكبر شر في الأرض ينتهي مع يوم القيامة ، مرض عضال ينتهي مع الموت ، إنسان فقير مع الموت انتهى فقره ، إنسان معذَّب مع الموت ينتهي عذابه ، ؟ ويبقى العذاب الأبدي لفاعل الشر ، العمل الصالح تنتهي مشقَّته وأعباؤه ويبقى ثوابه وخيره إلى أبد الآبدين ، والعمل السيِّئ تنتهي لذَّته وتبقى تبعته ..
الله سبحانه وتعالى مالك الملك ، ملكيَّة الله عزَّ وجل غير ملكيَّة الإنسان ، الله يملكنا ، ملكاً وتصرُفاً ومصيراً ، أنت قد تملك ولا تستطيع أن تتصرَّف ، وقد تملك المنفعة ولا تملك الرقبة ، وقد تملك الرقبة والمنفعة ولا تملك المصير ، لكن الله سبحانه وتعالى إذا وصف نفسه بأنَّه مالك الملك فهو يملك خلقاً ، أصل الملكيَّة وتصرُّفاً ومصيراً ..
أي أنت من ملك الله ، معنى من ملك الله أي لا تستطيع أن تتفلَّت من قبضته ، اعتقد ما شئت وافعل ما شئت لكنك في قبضته ، والآن أعطاك حريَّة اختيار ، جعلك مختاراً ..