وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا(28)
( سورة الكهف )
ذمٌ آخر ، وقال تعالى :
بَلْ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ
( سورة الروم : آية " 29 " )
وقال تعالى :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ
( سورة القصص : آية " 50 " )
وقال تعالى :
وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
( سورة ص: آية " 26 " )
أمامك أيها الإنسان طريقان لا ثالث لهما ، طريق الحق وطريق الهوى ، طريق الرحمن وطريق الشيطان ، طريق إرضاء الله عزَّ وجل وطريق دغدغة نوازع الإنسان ، طريق السمو وطريق اللذات ، طريق اللذة العابرة وطريق السعادة الأبدية ، طريق الشهوة وطريق العقل ، طريق السماء وطريق الأرض ، طريق الملائكة وطريق الشياطين ، هذه الإثنينية في الحياة ، طريقان لا ثالث لهما ، العقل ، والخلق ، والقِيَم ، والمبادئ ، والأهداف النبيلة ، والسعادة الأخروية ، والاستقرار ، ورضاء الله عزَّ وجل ، في طريق الإيمان ؛ الشهوة العابرة مع الشقاء ، والاكتئاب، والضياع ، والتشعُّب ، والتشرذم ، والخوف ، والقلق ، والخنوع ، والقهر والنفاق ، كله في طريق الشهوة .
الإنسان حينما يروي شهوته بمعصية الله يضعف ، لذلك أعداء المسلمين همَّهم الأول إفساد أخلاق المسلمين ، فحينما يتبرَّعون بمحطات فضائية لإفساد أخلاق الشباب ما هدفهم ؟ الإنسان حينما تفسد أخلاقه ينتهي كإنسان وتبقي حيوانيته ، هذا الحيوان يخاف ، شديد الخوف ، شديد القلق ، شديد الخنوع لأنه اتبع شهوته ، لأنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه ، فمثله كمثل الكلب .
قال النبي عليه الصلاة والسلام :
" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به " .