فأردت من هذه الآية أن العمل الصالح في بيتك ، في عملك ، في نزهتك ، في أفراحك ، في أتراحك ، تعلم بالفطرة من دون تعليم ، تضع قطعة أثاث خشب من أسوأ الأنواع ، بعد حين تتحطم القطعة ، من يعلم ؟ الله وحده يعلم ، فالذي يصل إلى مرتبة المراقبة ، وصل إلى الله ، الذي يصل إلى مرتبة المراقبة وصل إلى سلامة الدنيا وسعادة الآخرة ، الذي يشعر أن الله معه دائماً ، كل كلمة سوف يُحاسب عليها ، لماذا قلت كذا ؟ يقول لك من يريد أن يشتري حاجة من عندك : أنت اختر لي اللون ، على ذوقك ، بإمكانك أن تختار له أسوأ لون ، لا يباع معك وتقول له ، هذا هو اللون الحديث والحديث ، من يعلم ذلك ؟ الله يعلم ، عندما خَيَّرَكَ تختار له أجمل لون ، على هذا المستوى ، فكل كلمة تقولها أنت مسؤول عنها ..
لك أن تقول ما شئت ، ولك أن تفعل ما شئت لكن كله بحساب ، كله بدقة بالغة ، وكلما ظننت أن الله عزَّ وجل لا يدقق تكون أنت لا تعلم ، وما دام الله عزَّ وجل قال :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه(7)وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه(8)
( سورة الزلزلة )
انتهى الأمر ،
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ