ربما تطيعه فترة طويلة ، ولا تجد أي ميزة لك ، دخل قليل ، وبيت صغير ، حياة فيها متاعب ، وربما ترتكب أكبر المعاصي وإلى حين ، سنة سنتين ولا يحدث لك شيء، فأين الله ؟ هنا الاختيار ، الله عزَّ وجل سمح لك ، تحقق اختيارك ، تحقق شهواتك ، تحقق كمالاتك دون عقاب ودون ثواب ، لكن بعد حين يشد الحبل ، فقد أمنت مستقبلك ، رتبت وضعك ، والأمور كلها جيدة ، فتتفاجأ بالمفاجآت لم تكن في الحسبان ، هذا أتى أمر الله ، هذا وجاء ربك ، الله لا يأتي ، لكن جاء أمر ربك ، إلى أن تأخذ أبعادك كلها ، إلى أن تحقق اختيارك ، إلى أن تمضي فيما تريد ، إلى أن تصل إلى كل غاياتك ، فيقول لك : هل انتهيت ؟ الآن جاء الحساب ، وحتى المؤمن ، المؤمن يستقيم ، يبالغ في الاستقامة ، يبالغ في تحرِّي الدخل الحلال ، إلى أن يثبت لنفسه وللناس أنه يريد وجه الله عزَّ وجل ، الآن تأتيك الدنيا وهي راغمة ، بالامتحان نجحت ، فليس هناك امتحان خلال دقيقة أو دقيقتين ، بعدئذٍ يأتي الحساب ..
لك ..
العمل الصالح كالجوهرة الثمينة تتملَّكُها ، والعمل السيِّء كالصخرة الساحقة تسحق الإنسان ، من كلمة لها ومن كلمة عليها ، الله عزَّ وجل لم يقل : من عمل صالحاً فعلى نفسه ، لم يقل : فمن أساء فلها ، لا ..
العمل السيِّء يسحق .