تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك معلومات عن الأسماك تضيق بها الدروس ، تضيق بها المجلَّدات ، البحر شيء رهيب العقل لا يتصوَّر عظمته ، ومع ذلك الإنسان أحياناً يذهب إلى البحر ليستمتع بماء البحر ، وبمنظر البحر وهو غافلٌ عن الله عزَّ وجل ، وكثيراً ما تُرْتَكب المعاصي على شواطئ البحار، بدل أن نُسَبِّح الله وأن نوحِّده ، وأن نخشع لعظمته ، وأن نسجد لإنعامه وفضله المعاصي أكثرها تُرتكب على شواطئ البحار ، هذا معنى قول الله عزَّ وجل :

ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

( سورة الروم : آية " 41 " )

إما في البواخر العملاقة التي فيها كل الموبقات ، أو على شواطئ البحار ..

أي أن هذه السفينة العملاقة تتحرَّك بأمر الله ، لأنه حينما يريد الله إغراق سفينة لا رادَّ لقضائه ، السفينة التي قال عنها من بناها : إن هذه السفينة لا يستطيع القدر إغراقها ، في عام ألف وتسعماية واثني عشر اسمها ( التيتانيك ) كانت تضمَّ نخبةً من أثرياء أوروبا ، ثمن الحِلي الذي على النساء في هذه الباخرة يُقدَّر بمئات الملايين ، فيها المسابح ، فيها المطاعم، فيها الأبهاء الواسعة ، الثريَّات ، هي شيء من أعجوبة العصر ، أضخم سفينة وقد صُنِّعت جدرانها طبقتين ، وبين الطبقتين حواجز ، فلو أنها خُرِقَت يكفي القبطان أن يُغْلِق الحواجز فيبقى الخرق محصورا ومحدوداً ، ومع ذلك في أول رحلةٍ لها من أوروبا إلى أمريكا غرقت في عرض المحيط الأطلسي ، وقبل سنة فيما أعتقد عرفوا مكانها واستخرجوا بعض ما فيها من الثروات ، لذلك :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٧٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٧٥٠