تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ(6)

( سورة الجاثية )

لا يوجد حديث آخر لأن الحواس الخمس لا يمكن أن ترى الله ، قال تعالى :

لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ

( سورة الأنعام : آية " 103 " )

لذلك قال عليه الصلاة والسلام :

" تفكَّروا في مخلوقات الله ولا تفكَّروا في ذاته فتهلكوا " .

السبيل الوحيد لمعرفة الله أن تتأمَّل فيما حولك ، كل شيءٍ صغر أم كبر ، بَعُدَ أم قرب ينطق بعظمة الله ، وما عليك إلا أن تتامَّل ..

توجد أسماك في البحار كالأزهار تماماً ، أي إناء فيه أزهار ، فإذا مرَّت سمكةٌ لامستها أغصان هذه الأزهار ، خدِّرت وسقطت وابتلعتها ، توجد أسماك في البحار كالطبيبات يصطفُّ أمامها السمك في نَسَقٍ طويل وتعيش هذه الأسماك على القروح التي تتوضَّع على جلد الأسماك ، تنظِّفها، وكأن هناك عرفاً في البحار أن هذه الأسماك التي تعمل كطبيبات لا أحد يلتهمها ، إنها في حصن ، وقد قرأت بحثاً مطوَّلاً حول هذا الموضوع ، ورأيت بأمِّ عيني الصورة الملوَّنة كيف أنَّ نسقاً طويلاً من الأسماك ينتظر كل منها دوره في المعالجة ، فهذا السمك فيه آيات عظيمة جداً وهو مسخَّر لنا ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٧٤٧