تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل في الخمسين وزنه خمسة وثمانون كيلو ، عندما ولكان وزنه ثلاثة كيلو ، من أين جاء هذا الوزن ؟ من الطعام والشراب ، فهذا الطعام والشراب يعمل عضلات ، يعمل عظام ، يعمل أنسجة ، معنى هذا أن جهاز الهضم شيء عظيم جداً ، تأكل تفاحة ، تأكل برتقالة ، تأكل خبزًا ، تأكل لحمًا ، هذا الطعام يصير كيلوسًا ، ينهضم ، تمتصه الأمعاء ، يذهب إلى البناء ، يصير عضلات ، يصير في مواد شحمية ، مواد دهنية ، فهذا الجهاز الذي يحول الطعام إلى نسيج لحمي ، ونسيج شحمي ، ونسيج دهني ، جهاز عظيم جداً ، هذه من آيات الله .

كلمة ويل الهلاك ..

الأفاك من هو ؟ الذي يفتري على الله ، يقول لك : هكذا رأيي ، فمن أنت ؟

يقولون : هذا عندنا غير جائزٍ .

الجواب : فمن أنتم حتى يكون لكم عندُ ؟

أنت من ؟ أنت مشرع ؟ لا ، أنت منظم ؟ لا تعرف كل شيء ؟ فالأفاك هو الذي يفتري على الله ، تجده لو أحضرت له آية يقول لك : أنا هكذا قناعتي ، هذا أفاك ، أنت معك علم يقيني ؟ لا ، جاءك الوحي ؟ لا ، عندك مناقشة منطقية ؟ لا ، فكيف تدعي هذه الآراء ، اقعد مع أكثر الناس تجد أن كل واحد مفلسف الحياة فلسفة تتناسب مع وضعه ، إذا كان يحب الاختلاط يقول لك : الاختلاط ليس حرامًا ، هذا تزمت ، إذا كان ماله بالربا ، يقول لك : الربا ماذا فيه ؟ فهل يعقل أن المال لا نثمره ، أأنت مجنون ؟ فهو أصبح مشرعاً ، كل إنسان يريد دينًا يتناسب مع شهواته و انحرافاته ، هذا الشيء الخطير في الدين الذي يعجبك تطبقه ، لا يعجبك لا تهتم فيه ، أو تنكره ، هذا الشيء موقف خطير في الدين .

الإمام الغزالي يقول : " العوام لأن يرتكبوا الكبائر أهون من أن يقولوا على الله ما لا يعلمون " ، في آية قرآنية بسورة الأعراف ، ذكر الله المعاصي بالتسلسل ، ذكر الفحشاء والمنكر ، والإثم والعدوان ، وذكر الشرك ، وذكر الكفر ، وذكر أكبر معصية على الإطلاق قال :

وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ(33)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٧٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٧٣٣