فعن جابر ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه)) ، وما فهم أحد مقطع المسألة إلا القاضي أبو محمد ، حيث قال : إن قوله إلى المرافق حد للمتروك من اليدين لا للمغسول فيهما .
إذاً المرافق تدخل في الغسل ، ﴿ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ﴾ ، باء للإلصاق ، أمسكت بيده ، وهناك معنى لطيف استنبطه العلماء حينما قالوا في شرح قوله تعالى :
( سورة النساء الآية : 36 ) .
ينبغي أن يكون إحسانك إلى والديك بذاتك مباشرة ، لا أن تقول لواحد : اذهب إلى أبي وأعطه هذه الحاجة ، أو خذه إلى نزهة ، لا ، ينبغي أن تباشر الإحسان إلى الوالدين بذاتك، ينبغي أن يكون إحسانك ملاصقاً لوالديك ، إحسانك أن تقوم أنت بالذات بهذا الإحسان ، هناك استنباطات أيها الإخوة مذهلة ، استنبط بعض العلماء أن قوله تعالى :
( سورة هود ) .
عن سيدنا نوح ، حينما أراد الله أن يغرق ابنه الذي أبى أن يؤمن بالله عز وجل ، وأن يركب معه في السفينة ، قال :
( سورة هود الآية : 43 ) .
أيها الإخوة : حينما أراد الله إغراقه جاءت موجة حالت بينه وبين أبيه ، فالله عز وجل رحمة بالأب لم يغرق ابنه تحت مرأى عينه ، ماذا نستنبط ؟ هذه التي استشهدت قبل أيام في حيفا ، قتل أخوها أمامها ، وأمام أبيه وأمه ، وقد رجا الأب أن يأخذوه ، لا ، لابد من أن تقتله أمام أمه وأبيه وأخته ، أرأيتم إلى أدب القرآن الكريم ! ما الذي حدث أن هذه الفتاة لم تر للحياة طعماً حتى فعلت ما فعلت ، فلو أننا تأدبنا بأدب القرآن لكنا في حال غير هذا الحال .
طائرة تحمل 38 عالماً كبيراً ، تدربوا على أحدث الأسلحة ، وركبوا جميعاً في طائرة واحدة ، وقد أسقطت الطائرة .
( سورة يوسف الآية : 67 ) .
لو قرأت القرآن بدقة وعناية لوجدت فيه من التوجيهات والآداب ما لا يصدقه العقل .