تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله أكبر، سبحان ربي العظيم، أنت الآن سألت الله أن يهديك الصراط المستقيم، وجاء الرد الإلهي: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، هذا هو الأمر، فإذا ركعت كأنك خضعت لله عز وجل، وإذا سجدت كأنك طلبت العون من الله.

لذلك ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن لكل سورة حظها من الركوع والسجود، أية سورة تقرأها بعد الفاتحة لها ركوع خاص بها، ولها سجود خاص بها، فالركوع خضوع، السجود طلب العون من الله عز وجل، الركوع والسجود ترجمة عملية لقولك في الفاتحة: إياك نعبد وإياك نستعين، إياك نعبد في الركوع سمعاً وطاعة يا رب، وإياك نستعين في السجود.

إذاً الصلاة وعي، وإدراك، وعقل، ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾، ﴿ليس للمؤمن من صلاته إلا ما عقل منها﴾.

الآن: الصلاة ذكر.

(سورة طه).

﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾، أكبر شيء في الصلاة أن تذكر الله، أكبر شيء في الصلاة على الإطلاق أن تذكر الله عز وجل، ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾، لكن بعض العلماء يقول في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾: إن ذكر الله لك أكبر من ذكرك له، إنك إن ذكرته عبدته، لكنه إذا ذكرك وفقك، إذا ذكرك طمأنك، إذا ذكرك أمنك، إذا ذكرك ألهمك الحكمة، إذا ذكرك ألقى في قلبك السكينة، إذا ذكرك أسعدك، إذا ذكرك جعلك ذا هيبة، إذا ذكرك جعلك من الموفقين، إذا ذكرك أجرى على يديك الخير، إذا ذكرك قربك إليه، لذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ يعني ذكر الله لعبده في الصلاة أكبر من ذكر العبد لربه، أنت تقوم بواجب، لكن عطاء الله يكون حينما يمنحك من أسباب السعادة والتوفيق ما لا سبيل إلى وصفه.

إذاً من معاني الصلاة الذكر، ومن معاني الصلاة:

(سورة العلق).

القرب من الله.

(سورة فصلت).

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٣٣