فالإنسان إما أن يكون بعيداً عن الله أو قريباً منه، بالصلاة تقترب من الله، أيها الإخوة كيف أن الإنسان أحياناً يتقرب إلى إنسان يراه عظيماً، أحياناً بهدية، هديتك إلى الله في الصلاة أن تكون محسناً لخلقه، هذا معنى إشاري بعيد:
(سورة الأعراف الآية: 31).
طبعاً المعنى البسيط الواضح الذي يلزم من كلمات هذه الآية أن تكون نظيفاً، وذا هيئة حسنة، ولكن الإنسان أحياناً يتزين بهدية إذا زار عظيماً، فالهدية أيضاً من معاني الزينة حينما تخدم عباد الله، حينما ترحمهم، حينما تنصحهم، حينما تدلهم على الله، حينما تكرمهم، حينما تطعمهم، حينما تواسيهم، حينما تجبر كسرهم فالله عز وجل ينتظرك في الصلاة ليكرمك جزاء إكرامك لهم، لأن الله شكور.
إذاً من معاني الصلاة أيضاً أنها قرب من الله عز وجل.
والصلاة أيضاً عروج إلى الله عز وجل، وقد ورد أيضاً في بعض الآثار: أن الصلاة معراج المؤمن، تعرج أنت في الصلاة إلى رب الأرض والسماوات، فمن أنها عماد الدين، إلى أنها طهور، إلى أنها نور، إلى أنها حبور، إلى أنها ذكر، إلى أنها قرب، إلى أنها عقل، إلى أنها عروج، إلى أنها مقياس ميزان، إلى أنها الدين كله، الصلاة عماد الدين ولكن يحضرني هنا أيها الإخوة حديث شريف أنا أكرره كثيراً، هو في الحقيقية حديث قدسي فقد روى النبي عن ربه أن الله سبحانه وتعالى يقول: ((ليس كل مصل يصلي، إنما أتقبل صلاة ممن تواضع لعظمتي)).
[أخرجه الديلمي عن حارثة بن وهب].
فالصلاة تحتاج إلى تعظيم لله عز وجل، والتفكر في خلق السماوات والأرض يجعلك تعظم الله عز وجل.