تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرنا، والرؤية تحتاج إلى نور، ما قيمة عينين حادتي البصر في مكان مظلم يستوي في المكان المظلم الأعمى والبصير، الأعمى والبصير يستويان تماماً في مكان مظلم، لكن المؤمن باتصاله بالله يقذف الله في قلبه نورًا، وهذا كلام فيه آيات:

(سورة الأنفال الآية: 29).

الحق واضح والباطل واضح، الخير واضح والشر واضح، الاستقامة واضحة والانحراف واضح، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَءَامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾، النور من ثمرات الصلاة.

الصلاة حبور، فيها سعادة لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((أَرِحْنا بِها يا بلالُ)).

[رواه أبو داود عن سالم بن أبي الجعد].

(سورة الرعد).

القلب لا يسعد، ولا يطمئن، ولا يتوازن، ولا يستقر، ولا يأمن إلا بذكر الله، ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، لذلك: ((أَرِحْنا بِها يا بلالُ))، أصبحت البنود أربعة.

الآن الصلاة عقل، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ليس للمؤمن من صلاته إلا ما عقل منها)).

[أخرجه أحمد بإسناد صحيح عن أبي داود والنسائي].

وهذا الحديث تدعمه آية يقول الله فيها:

(سورة النساء الآية: 43).

فهذا الذي لا يعلم ما يقول في حكم السكران ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾، فينبغي أن تعلم ما تقول في الصلاة، تقول:إياك نعبد وإياك نستعين، تقول:الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

كأن القرآن كله جمع في الفاتحة، وكأن الفاتحة جمعت في إياك نعبد، وإياك نستعين، أنت حينما تقرأ الفاتحة وتقرأ آية:

(سورة الإسراء الآية: 53).

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٣٢