الصلاة نور، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تركب مركبة في الليل ولها أضواء كاشفة أن تقع في حفرة، أو أن ترتطم بجدار، أو أن تقع في مشكلة، لأن هذا النور يكشف لك الطريق، وهكذا المؤمن، الصلاة نور، نور يقذف في قلب المؤمن في أثناء الصلاة، لذلك تجد أن هذا القرآن حينما يطبقه المؤمن يهدي المؤمن سبل السلام، لأنه طبق تعليمات الصانع، يهدي القرآن المؤمنين سبل السلام، في سلام مع نفسه، ليس فيه ضيق داخلي، ولا اختلال توازن، ولا شعور بالذنب، ولا عقدة، لأنه مستقيم على أمر الله، ينام خالي البال، لذلك في بعض الفنادق كتب على زاوية السرير: إن تقلبت في الفراش، ولم تنم فليست العلة في فرشِنا، إنها وثيرة، ولكن العلة في ذنوبك، إنها كثيرة، الإنسان حينما يخرج عن منهج الله يخرج عن فطرته أكاد أقول لكم: والله أعلم أن الصلاة يمكن أن تكون ميزاناً لاستقامتكم، إن فعلت هذا الفعل هل تستطيع أن تصلي بعده؟ قطعاً لا، تستطيع أن تقف، وأن تقرأ الفاتحة، وأن تركع، وأن تسجد، وأن تسلم، وأن تقول لمن حولك: تقبل الله، ولكن لا تستطيع أن تتصل بالله، فكأن الصلاة ميزان، من وفى الاستقامة حقها استوفى من الصلاة ثمراتها بالضبط، كأن الصلاة ميزان من وفى الاستقامة حقها، استوفى من الصلاة ثمراتها.
إذاً أول بند: هي عماد الدين.
ثاني بند: هي طهور.
مستحيل أن يكون هناك أمراض في قلب المؤمن وهو يصلي، أما أن يصلي صلاة شكلية عنده من الحقد، والحسد، والبغض، والنكد، والتطاول، والظلم، والاحتيال ما لا يعد ولا يحصى، طهور ونور، المصلي مستنير، يقذف الله في قلبه النور، يريه الحق حقاً والباطل باطلاً، وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه)).