تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن، ثم أجاب فصارت عم كأنها في معنى: لأي شيء يتساءلون عن القرآن. ثم أخبر فقال: ﴿الذي هم فيه مختلفون﴾ [النبأ: 3] بين مصدق ومكذب، فذلك إخلافهم، وقوله: ﴿الذي هم فيه مختلفون﴾ [النبأ: 3] يقول تعالى ذكره: الذي صاروا هم فيه مختلفون فريقين: فريق به مصدق، وفريق به مكذب. يقول تعالى ذكره: فتساؤلهم بينهم في النبإ الذي هذه صفته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة، عن النبإ، ﴿الذي هم فيه مختلفون﴾ [النبأ: 3] البعث بعد الموت، فصار الناس فيه فريقين: مصدق ومكذب، فأما الموت فقد أقروا به لمعاينتهم إياه، واختلفوا في البعث بعد الموت

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿الذي هم فيه مختلفون﴾ [النبأ: 3] صار الناس فيه رجلين: مصدق، ومكذب، فأما الموت فإنهم أقروا به كلهم، لمعاينتهم إياه، واختلفوا في البعث بعد الموت

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿الذي هم فيه مختلفون﴾ [النبأ: 3] قال: مصدق ومكذب

وقوله: ﴿كلا﴾ [النساء: 130] يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يزعم هؤلاء المشركون PageEndV24P008 الذين ينكرون بعث الله إياهم أحياء بعد مماتهم، وتوعدهم جل ثناؤه على هذا القول منهم، فقال: ﴿سيعلمون﴾ [القمر: 26] يقول: سيعلم هؤلاء الكفار المنكرون وعيد الله أعداءه، ما الله فاعل بهم يوم القيامة، ثم أكد الوعيد بتكرير آخر، فقال: ما الأمر كما يزعمون من أن الله غير محييهم بعد مماتهم، ولا معاقبهم على كفرهم به، سيعلمون أن القول غير ما قالوا إذا لقوا الله، وأفضوا إلى ما قدموا من سيئ أعمالهم. وذكر عن الضحاك بن مزاحم في ذلك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٧