تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ألم يجدك يتيما فآوى﴾ [الضحى: 6] يقول تعالى ذكره معددا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم نعمه عنده، ومذكره آلاءه قبله: ألم يجدك يا محمد ربك يتيما فآوى، يقول: فجعل لك مأوى تأوي إليه، ومنزلا تنزله ﴿ووجدك ضالا فهدى﴾ [الضحى: 7] ووجدك على غير الذي أنت عليه اليوم وقال السدي

في ذلك ما

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن السدي، ﴿ووجدك ضالا﴾ [الضحى: 7] قال: كان على أمر قومه أربعين عاما. وقيل: عني بذلك: ووجدك في قوم ضلال فهداك

وقوله: ﴿ووجدك عائلا فأغنى﴾ [الضحى: 8] يقول: ووجدك فقيرا فأغناك، يقال منه: عال فلان يعيل عيلة، وذلك إذا افتقر؛ ومنه قول الشاعر: [البحر الوافر]

فما يدري الفقير متى غناه    وما يدري الغني متى يعيل

يعني: متى يفتقروبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، ﴿ووجدك عائلا﴾ [الضحى: 8] فقيرا وذكر أنها في مصحف عبد الله: «ووجدك عديما فآوى»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى﴾ [الضحى: 7] قال: كانت هذه PageEndV24P490 منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن يبعثه الله سبحانه وتعالى

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٤٨٩