ذكر من قال ذلك: حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثني عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن سالم، قال: سمعت الحسن، يسأل عن قول الله: ﴿لابثين فيها أحقابا﴾ [النبأ: 23] قال: أما الأحقاب فليس لها عدة إلا الخلود في النار؛ ولكن ذكروا أن الحقب الواحد سبعون ألف سنة، كل يوم من تلك الأيام السبعين ألفا، كألف سنة مما تعدون
حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن الحسن، في قوله: ﴿لابثين فيها أحقابا﴾ [النبأ: 23] قال: أما الأحقاب، فلا يدري أحد ما هي، وأما الحقب الواحد: فسبعون ألف سنة، كل يوم كألف سنة وروي عن خالد بن معدان في هذه الآية، أنها في أهل القبلة
ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عامر بن جشيب، عن خالد بن معدان، في قوله: ﴿لابثين فيها أحقابا﴾ [النبأ: 23] وقوله: ﴿إلا ما شاء ربك﴾ [هود: 107] إنهما في أهل التوحيد من أهل القبلة فإن قال قائل: فما أنت قائل في هذا الحديث؟ قيل: الذي قاله قتادة عن الربيع بن أنس في ذلك أصح فإن قال: فما للكفار عند الله عذاب إلا أحقابا؛ قيل: إن الربيع وقتادة قد قالا: إن هذه الأحقاب لا انقضاء لها ولا انقطاع. وقد يحتمل أن يكون معنى ذلك: ﴿لابثين فيها أحقابا﴾ [النبأ: 23] ، في هذا النوع من العذاب، هو أنهم: ﴿لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا﴾ [النبأ: 25] فإذا انقضت تلك الأحقاب، صار لهم من العذاب أنواع غير ذلك، كما قال جل ثناؤه في كتابه: {وإن للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس المهاد هذا