مسك} [المطففين: 26] سوى الكسائي، فإنه كان يقرؤه: (خاتمه مسك) والصواب من القول عندنا في ذلك: ما عليه قرأة الأمصار، وهو ﴿ختامه﴾ [المطففين: 26] لإجماع الحجة من القراء عليه، والختام والخاتم، وإن اختلفا في اللفظ، فإنهما متقاربان في المعنى، غير أن الخاتم اسم، والختام مصدر؛ ومنه قول الفرزدق: [البحر الوافر]
فبتن بجانبي مصرعات وبت أفض أغلاق الختام
ونظير ذلك قولهم: هو كريم الطبائع والطباع
وقوله: ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾ [المطففين: 26] يقول تعالى ذكره: وفي هذا النعيم الذي وصف جل ثناؤه أنه أعطى هؤلاء الأبرار في القيامة، فليتنافس المتنافسون. والتنافس: أن ينفس الرجل على الرجل بالشيء يكون له، ويتمنى أن يكون له دونه، وهو مأخوذ من الشيء النفيس، وهو
الذي تحرص عليه نفوس الناس، وتطلبه وتشتهيه، وكان معناه في ذلك: فليجد الناس فيه، وإليه فليستبقوا في طلبه، ولتحرص عليه نفوسهم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٢٠