تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن يكون مرادا به الحجاب عن ذلك كله، ولا دلالة في الآية تدل على أنه مراد بذلك الحجاب عن معنى منه دون معنى، ولا خبر به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت حجته. فالصواب أن يقال: هم محجوبون عن رؤيته، وعن كرامته، إذ كان الخبر عاما، لا دلالة على خصوصه

وقوله: ﴿ثم إنهم لصالو الجحيم﴾ [المطففين: 16] يقول تعالى ذكره: ثم إنهم لواردو الجحيم، فمشويون فيها

﴿ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون﴾ [المطففين: 17] يقول جل ثناؤه: ثم يقال لهؤلاء المكذبين بيوم الدين: هذا العذاب الذي أنتم فيه اليوم، هو العذاب الذي كنتم في الدنيا تخبرون أنكم ذائقوه، فتكذبون به، وتنكرونه، فذوقوه الآن، فقد صليتم به

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون إن الأبرار لفي نعيم﴾ [المطففين: 19] يقول تعالى ذكره: ﴿كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين﴾ [المطففين: 18] والأبرار: جمع بر، وهم الذين بروا الله بأداء فرائضه، واجتناب محارمه وقد كان الحسن

يقول: هم الذين لا يؤذون شيئا حتى الذر

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشام، عن شيخ، عن الحسن، قال: سئل عن الأبرار، قال: الذين لا يؤذون الذر

حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: ثنا الفريابي، عن السري بن يحيى، عن الحسن، قال: الأبرار: هم الذين لا يؤذون الذر

وقوله: ﴿لفي عليين﴾ [المطففين: 18] اختلف أهل التأويل في معنى عليين، فقال بعضهم: هي السماء السابعة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٢٠٦