تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿إن كتاب الأبرار لفي عليين﴾ [المطففين: 18] يقول: أعمالهم في كتاب عند الله في السماء والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن كتاب الأبرار في عليين؛ والعليون: جمع، معناه: شيء فوق شيء، وعلو فوق علو، وارتفاع بعد ارتفاع، فلذلك جمعت بالياء والنون، كجمع الرجال، إذا لم يكن له بناء من واحده واثنيه، كما حكي عن بعض العرب سماعا: أطعمنا مرقة مرقين: يعني اللحم المطبوخ كما قال الشاعر: [البحر الرجز]

قد رويت إلا الدهيدهينا    قليصات وأبيكرينا

فقال: وأبيكرينا، فجمعها بالنون إذ لم يقصد عددا معلوما من البكارة، بل أراد عددا لا يحد آخره، وكما قال الآخر: [البحر الوافر]

فأصبحت المذاهب قد أذاعت    بها الإعصار بعد الوابلينا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٢١٠