تخطَّ إلى المحتوى

﴿ثم شققنا الأرض شقا﴾ [عبس: 26] يقول: ثم فتقنا الأرض، فصدعناها بالنبات

﴿فأنبتنا فيها حبا﴾ [عبس: 27] يعني حب الزرع، وهو كل ما أخرجته الأرض من الحبوب، كالحنطة والشعير وغير ذلك

﴿وعنبا﴾ [عبس: 28] يقول: وكرم عنب

﴿وقضبا﴾ [عبس: 28] يعني بالقضب: الرطبة، وأهل مكة يسمون القت القضب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وقضبا﴾ [عبس: 28] يقول: الفصفصة

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وقضبا﴾ [عبس: 28] قال: والقضب: الفصافص. قال أبو جعفر رحمه الله: الفصفصة: الرطبة

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿وقضبا﴾ [عبس: 28] يعني الرطبة

حدثنا بشر، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا يونس، عن الحسن، في قوله: ﴿وقضبا﴾ [عبس: 28] قال: القضب: العلف

وقوله: ﴿وزيتونا﴾ [عبس: 29] وهو الزيتون الذي منه الزيت

﴿ونخلا وحدائق غلبا﴾ [عبس: 30] وقد بينا أن الحديقة البستان المحوط عليه

وقوله: ﴿غلبا﴾ [عبس: 30] يعني: غلاظا PageEndV24P117 ويعني بقوله: ﴿غلبا﴾ [عبس: 30] أشجارا في بساتين غلاظ والغلب: جمع أغلب، وهو الغليظ الرقبة من الرجال؛ ومنه قول الفرزدق: [البحر الوافر]

عوى فأثار أغلب ضيغميا    فويل ابن المراغة ما استثارا

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، على اختلاف منهم في البيان عنه، فقال بعضهم: هو ما التف من الشجر واجتمع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.