تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، ﴿ثم السبيل يسره﴾ [عبس: 20] قال: هو كقوله: ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾ [الإنسان: 3]

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ثم السبيل يسره﴾ [عبس: 20] قال: على نحو ﴿إنا هديناه السبيل﴾ [الإنسان: 3]

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: سبيل الشقاء والسعادة، وهو كقوله: ﴿إنا هديناه السبيل﴾ [الإنسان: 3]

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال PageEndV24P113 الحسن، في قوله: ﴿ثم السبيل يسره﴾ [عبس: 20] قال: سبيل الخير

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ثم السبيل يسره﴾ [عبس: 20] قال: هداه للإسلام الذي يسره له، وأعلمه به، والسبيل سبيل الإسلام وأولى التأويلين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: ثم الطريق، وهو الخروج من بطن أمه يسره وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالصواب، لأنه أشبههما بظاهر الآية، وذلك أن الخبر من الله قبلها وبعدها عن صفته خلقه، وتدبيره جسمه، وتصريفه إياه في الأحوال، فالأولى أن يكون أوسط ذلك نظير ما قبله وبعده

وقوله: ﴿ثم أماته فأقبره﴾ [عبس: 21] يقول: ثم قبض روحه، فأماته بعد ذلك. يعني بقوله: ﴿أقبره﴾ : صيره ذا قبر، والقابر: هو الدافن الميت بيده، كما قال الأعشى: [البحر السريع]

لو أسندت ميتا إلى نحرها    عاش ولم ينقل إلى قابر

والمقبر: هو الله، الذي أمر عباده أن يقبروه بعد وفاته، فصيره ذا قبر. والعرب تقول فيما ذكر لي: بترت ذنب البعير، والله أبتره؛ وعضبت قرن الثور والله أعضبه؛ وطردت عني فلانا، والله أطرده، صيره طريدا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ١١٣