تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا﴾

[نوح: 13]

وقوله: ﴿ويمددكم بأموال وبنين﴾ [نوح: 12] يقول: ويعطكم مع ذلك ربكم أموالا وبنين، فيكثرها عندكم ويزيد فيما عندكم منها ﴿ويجعل لكم جنات﴾ [نوح: 12] يقول: يرزقكم بساتين ﴿ويجعل لكم أنهارا﴾ [نوح: 12] تسقون منها جناتكم ومزارعكم؛ وقال ذلك لهم نوح، لأنهم كانوا فيما ذكر قوما يحبون الأموال

والأولاد.

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ثم إني دعوتهم جهارا﴾ [نوح: 8] إلى قوله: ﴿ويجعل لكم أنهارا﴾ [نوح: 12] قال: رأى نوح قوما تجزعت أعناقهم حرصا على الدنيا، فقال: هلموا إلى طاعة الله، فإن فيها درك الدنيا والآخرة

وقوله: ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾ [نوح: 13] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: ما لكم لا ترون لله عظمة.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.